لمحات من المعاد - الصدر، السيد علي - الصفحة ١٢٧ - المبحث الأول اثبات الجنّة والنار

وقال النبي صلى الله عليه وآله : لما عرج بي إلى السماء أخذ بيدي جبرئيل فأدخلني الجنة فناولني من رطبها فأكلته فتحول ذلك نطفة في صلبي ... ففاطمة حوراء إنسية ، فكلما اشتقت إلى رائحة الجنة شممت رائحة ابنتي فاطمة» [١].

٥ ـ حديث موسى بن إبراهيم ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر ، عن أبيه عن جده عليهم السلام قال :

قالت أم سلمة رضي الله عنها لرسول الله صلى الله عليه وآله : بأبي أنت وأمي المرأة يكون لها زوجان فيموتون ويدخلون الجنة لأيهما تكون؟ فقال عليه السلام : يا أم سلمة! تخير أحسنهما خلقا وخيرهما لأهله ، يا أم سلمة! إن حسن الخلق ذهب بخير الدنيا والآخرة» [٢].

٦ ـ حديث أبي بصير قال : قلت لأبي عبدالله عليه السلام : جعلت فداك يا ابن رسول الله! شوقني فقال :

«يا أبا محمد! إن الجنة توجد ريحها من مسيرة ألف عام ، وإن أدنى أهل الجنة منزلا لو نزل به الثقلان الجن والإنس لوسعهم طعاما وشرابا ولا ينقص مما عنده شيء ، وإن أيسر أهل الجنة منزلة من يدخل الجنة فيرفع له ثلاث حدائق ، فإذا دخل أدناهن رأى فيها من الأزواج والخدم والأنهار والثمار ما شاء الله ، فإذا شكر الله وحمده قيل له : ارفع رأسك إلى الحديقة الثانية ، ففيها ما ليس في الأولى ، فيقول : يا رب! أعطني هذه. فيقول : لعلي إن أعطيتكها سألتني غيرها ، فيقول : رب! هذه هذه ، فإذا هو دخلها وعظمت مسرته شكر الله وحمده.

قال : فيقال : افتحوا له باب الجنة ، ويقال له : ارفع رأسك ، فإذا قد فتح له باب من الخلد ويرى أضعاف ما كان فيما قبل ، فيقول عند تضاعف مسراته : رب! لك الحمد الذي لا


[١] بحار الأنوار : ج ٨ ، ص ١١٩ ، ب ٢٣ ، ح ٦.

[٢] بحار الأنوار : ج ٨ ، ص ١١٩ ، ب ٢٣ ، ح ٧.