أنوار الفقاهة (كتاب الاجارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٤ - تاسع عشرها لو تعدى المستأجر في العين المؤجرة أَو فرط
أحدهما: أن يزاد أقل الأعداد و هو الواحد على أكثرها و هو عشرة فتكون إحدى عشرة و تضرب نصفه و هو خمسة و نصف في الأكثر و هو العشرة فيكون الحاصل خمسة.
و ثانيهما: أن يضرب الأكثر و هو العشرة في نفسه يبلغ مائة ثمّ تزيد عليها جذرها و هو عشرة يكون مائة و عشرة ثمّ تنصفه يكون الحاصل خمسة و خمسون و على كل حال فالرواية محمولة على ما إذا تناسبت القامات بحيث تكون نسبة القامة الأولى إلى الثانية على النصف في المشقة و الأجر و هكذا ما بعدها بالنسبة إلى ما بعدها و إلا فلا يستقيم على القواعد من هذه الجهة أيضاً.
تاسع عشرها: لو تعدى المستأجر في العين المؤجرة أَو فرطضمنها ما دامت تحت يده سواء تلفت بذلك التعدي أو غيره و سواء طال الزمان أو قصر و سواء رضي المالك ببقائها عنده أم لا و لو أذن المالك في التعدي فلا ضمان و لو شرط المستأجر عدم الضمان بالتعدي في الإجارة ففي صحة الشرط و العقد أو فسادهما أو فساد الشرط فقط وجوه و لا يبعد البناء على الأول منها هذا كله إن كانت بيد المستأجر مستولياً عليها و لو كانت بيد المؤجر وردها المستأجر عليه رداً مستقراً ثمّ تسلمها منه ليركبها كما هي العادة في أخذ المكاري لها في المنزل ثمّ إرجاعها إليه ليستوفي منها المنفعة فلا ضمان و لا يتفاوت الحال بين التعدي عمداً أو خطأً على الأظهر و بين الاضطرار إليه و الاختيار لإطلاق النص و الفتوى إلا إذا كان التعدي عرفاً و يشك في شمول أدلة الضمان للأمانة معه و المراد ما يعم فعل ما لا يجوز فعله فيها كحث السير زائداً على المعتاد و الركض عليها و كبحها باللجام و تحميلها زائداً و المسير بها على غير الطريق المعتاد و ترك ما يلزم فعله فيها كحفظها و النظر إليها و الإنفاق عليها لو وجب عليه و حراستها عن البرد و الحر و المهالك و يسمى التفريط و لو تعدى بالدابة زيادة على المسافة المشروطة ضمنها قيمة التلف و ضمن نقصها و عيبها سواء كان التلف بفعله أو بفعل الغير أو بآفة سماوية دون ما كان بفعل المؤجر نعم لو كان بفعل الغير كان الرجوع على الغير لو رجع إليه و لزمه في الزائد أيضاً أجرة المثل و عليه مع ذلك كله