أنوار الفقاهة (كتاب الاجارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤٦ - أحدها كل ما لا يمكن تملكه من المنافع و لا يمكن حصول السلطان عليه و لا يمكن البيان فيه من الأعمال من المستأجر أو لا منفعة للمستأجر فيه
حصول شرط متأخر فتنازعا في وقوعه كالقبض في الصرف أو السلم أو الإجارة في الفضولي و نحو ذلك و الأقوى هاهنا البناء على أصالة العدم لا أصالة الصحة و لو اتفقا على حصول القبض سابقاً أو حصول التفرق و اختلفا في السابق و اللاحق فإن الأوجه هناك الحكم بالصحة.
السابع: لو ادعى المستأجر إباق العبد أو مرض الدابة أو انهدام المسكنفإن جاء بما ادعاه غير متصف بدعواه فالقول قول المالك لأصالة عدم طريان ما ادعاه و إن لم يجئ به كان القول قول المستأجر لأمانته و للزوم تخليده بالسجن لو لم يسمع قوله و إن اتفقا على المرض و اختلفا في المدة كان القول قول المستأجر لكونه تحت يده و لو اختلفا في وقت الهلال و الإباق و المرض بحيث كان النزاع في تاريخ مبدأ ذلك كان القول قول المالك إن كانت المنفعة مقدرة في الزمان لأصالة التأخر و إن قدرت بالعمل فاختلفا في سبق هذه على العمل و تأخره فالقول قول المستأجر لأصالة عدم تقدم العمل و أصالة عدم استقرار الأجرة في ذمته سيما لو قلنا باستقرار الأجرة بمجرد العمل من دون توقف على التسليم و إلا فإشكال.
القول في مسائل متفرقة:و هي أمور:
أحدها: كل ما لا يمكن تملكه من المنافع و لا يمكن حصول السلطان عليه و لا يمكن البيان فيه من الأعمال من المستأجر أو لا منفعة للمستأجر فيهلا يصح الاستئجار عليه و ذلك ظاهر من الأدلة سنة و إجماعاً لأن الإجارة فرع ما ذكرناه فلا يتحقق الفرع من دون أصله و يترتب على ذلك أمور.
منها: أنه لا يصح استئجار الشخص على أعماله الراجعة إليه من أكل أو شرب أو نوم أو جلوس و لا على عمل في ملكه كخياطة ثوبه و صياغة خاتمه و نحو ذلك إلا إذا تعلق للمستأجر غرض يعتد به و مع ذلك ففي جوازه و إدخاله تحت إطلاقات الإجارة إشكال و لا يبعد الجواز عند تعلق الغرض و إمكان النيابة كأن يعمل في ملكه بنية القربة