أنوار الفقاهة (كتاب الاجارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٦ - ثاني عشرها الأجير الخاص و هو الذي تملك عين المنفعة المعينة
لوجوب التسليم عليه و على المؤجر لاستيلائه على عين ماله إلا إذا أجاز قبض المؤجر فإنه لا رجوع له على المستأجر كما إذا كان المسمى كلياً فدفع المستأجر فرده للمؤجر فأجاز المستأجر الأول الدفع فإنه يتعين الرجوع إلى المدفوع إليه فإن لم يجز أخذ من المستأجر و رجع المستأجر على المؤجر بما دفعه مع جهله مطلقاً و مع علمه و بقاء العين و أما مع تلفها ففي الرجوع و عدمه وجهان مبنيان على ضمان من أتلف مال من دفعه عوض المغصوب عالماً بالغصب و إن فسخه رجع بأجرة المثل على المستأجر لاستيفائه و على الأجير لتفويته مخيراً بينهما فإن رجع على الأجير رجع على المستوفي بقدر ما استوفاه و لا يرجع بالزيادة الحاصلة من التفويت إذا كان المستأجر مغروراً من قبله و إن رجع على المستوفي لا يرجع إلى الأجير إلا بالزيادة لو أخذ منه زيادة على ما استوفي و كان مغروراً من قبله و إن كان العمل بجعالة فإن فسخ عقده استرد أجرته كلًا أو بعضاً على النسبة و إلا تخير بين إمضائها و الرجوع بالجعل مع العين على من هو في يده إلا مع إجازة القبض فلا يرجع على المستأجر و له أن يرجع على المستأجر مع عدم الإذن و إن لم تكن العين في يده على الأظهر للزوم التسليم عليه و بين فسخها أو الرجوع بأجرة الفائت و المستوفي على من فوت و استوفى و يرجع على غيره بالتفاوت لغروره بإقدامه عليه مجاناً و إن كان العمل تبرعاً كان له أجرة الرجوع على الأجير و المستأجر و مع الرجوع على الأجير ليس له الرجوع على المستأجر مع غروره و جهله لإقدامه مجاناً و مع الرجوع على المستأجر فيما استوفاه فله الرجوع على الأجير مع جهله و غروره و لو عمل الأجير الخاص عملًا لنفسه فإن كان بعقد جاءت المسألة السابقة و إلا فإن فسخ المستأجر فلا كلام و إن لم يفسخ فعليه أجرة المثل و لو كان العمل حيازة مباح كانت الحيازة للأجير مع كونه للمستأجر قهراً لأنه أجير بماله و بمنافعه سيما مع إطلاق النية و كذا لو كان صيداً و شبهه و يستثنى للأجير الخاص ما يعتاد من صلاة واجبة و مستحباتها المتعارفة و النوم المعتاد و الأكل المعتاد و التخلي المعتاد فلو زاد على المعتاد كان للمستأجر الخيار بين الفسخ و الإمضاء و تغريمه أجرة الفائتة و لو شرط شيئاً معيناً