أنوار الفقاهة (كتاب الاجارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢١ - ثامن عشرها كما يشترط المعلومية في الأجرة يشترط معلومية العين المستأجرة بالمشاهدة أو الوصف
للحمل من دون خصوصية وجه يقوي الحكم بمنعه و يشترط معلومية ما يستأجر عليه من الأعمال لاختلافها بالمشقة و لو استأجره بجميع منافعه من دون تعين بحيث له أن يصرفه كيف شاء وجه يقوي الحكم ببطلانه و لو كانت له عدة منافع كعبد خياط و كاتب و صائغ أو حر كذلك أو دابة لها منفعة ركوب و حمل أو حرث أو دار لها منفعة سكنى و رباط دواب و إحراز غلات فهل يجوز استئجار ذلك بجميع منافعه و لا حاجة إلى التعيين بمدة أو عمل لكل منفعة أو لا يجوز و القول بعدم الجواز قوي نعم لو لم تتفاوت أفراد الحمول كأفراد الطعام بالنسبة إلى الدابة أو أفراد الطعام و الإنسان لا غيره من الحيوان بالنسبة إلى السفينة لا بالنسبة إلى ملاحها جاز الاستئجار على وجه العموم و لا يحتاج حينئذ إلى التنصيص و لو جرت العادة بانصراف إطلاق الاستئجار في الأجير أو العين المستأجرة لمنفعة خاصة أتبعت العادة و الأولى بل الأظهر لزوم ذكر صنف الحيوان للركوب من الذكورة و الأنوثة و العراب و البخاتي و ذكر البلد إن اختلف الحال فيه و ذكر وصف الدولاب لو استأجر دابة له و كذا الرحى للاختلاف في الصغر و الكبر و كذا وصف البئر لو استأجر دابة للاستقاء و كذلك تعيين المدة للسقي أو تعيين نفس الماء المراد إخراجه و كذا وصف الأرض أو مشاهدتها أو تقدير الحرث بالمدة و لا بد من تعيين نزول السكة في الأرض أو كونها سكة أو سكتين ما لم تقض العادة بشيء و يلزم تعيين المسير ليلًا أو نهاراً لمستأجر الدابة للسير أو ليلًا و نهاراً ما لم تقضِ العادة بشيء معين و لو كان طريقاً عادته عدم التعيين كالحج كفى الاستئجار للحمل إلى مكان كذا في مدة كذا و لا بد من ذكر الزاد المحمول للأكل فإن كان كلياً و كان مما يقصد منه الاستمرار جاز إبداله عند فنائه و إن كان شخصياً فإن فقد في وقت نفاده عادة فليس للمستأجر شيء و إن فقد على غير العادة نقص من الأجرة بحسبه أو تراضيا على إبداله و يجوز أن يستأجر اثنان دابة واحدة أو يستأجر واحد أجيرين لعمل واحد على أن يعمل كل واحد منهما منفرداً أو يركب منفرداً و تكون الدابة و العمل بينهما على وجه الإشاعة فإن ذكرا كسراً معيناً يختص به كل منهما فلا كلام و إلا انصرف للمناصفة و يكون حكمها المهاباة على ما يتراضيان عليه أولًا و آخرا و إن تشاحا فالقرعة و لو أجر