أنوار الفقاهة (كتاب الاجارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٩ - الثالث و العشرون يشترط في الإجارة كون المنفعة المعقودة عليها محللة
كال الطعام أجنبي فحمله للتحميل فحمله الأجنبي ضمن الدابة و أجرة مثل الزائد و كذا لو كاله بأمرهما أو بأمر أحدهما فعلم الزيادة و لم يخبر بها ضمن و إن تولى الحمل غيره و كذا لو تولى الحمل الأجنبي من غير أمر منهما و كانت فيه زيادة أيضا أما لو تولى الكيل المستأجر فطرح الحمل و لم يلبس على المؤجر فتناوله فحمله أمكن القول بالضمان لأن كيله و إعداده للحمل بمنزلة الآمر به فيكون الحامل مغروراً من قبله كمن قدم طعاماً للضيف فأكله و مثله لو تولى الكيل المؤجر فأعده للحمل فحمله المستأجر فإن قلنا إنه بمنزلة الأمر ارتفع عن المستأجر الضمان و أمكن القول بعدم الضمان في الأول و بالضمان في الثاني لان الأعداد ليس بمنزلة الأمر و هو قوي و بالجملة فصور المسألة عديدة لأن الكائل إما المستأجر أو المؤجر أو الأجنبي أو الكل إذا كان كل منهما جزءاً لنفسه و الحامل على الدابة أيضاً كذلك فالصور ست عشر و على كل تقدير فالزيادة إما أن تقع عمداً أو خطأً فهي اثنتان و ثلاثون و على كل فالحامل على الدابة إما أن يكون عالماً أو جاهلًا فالصور أربع و سبعون و على كل حال فإما أن يكون مأموراً من غيره أو لا فالصور مائة و ثمان و أربعون و على كل حال فالزيادة إما تتفاوت بها المكائيل و الموازين و يتسامح بها أم لا فالصور مائتان و تسع و تسعون و مثلها صور النقصان فيما لو كان النقصان مضراً بالدابة و متلفاً لها كحمل بعض الأشياء فإذا انضمت إليها بلغت خمسمائة و اثنان و تسعون جملة منها لا حكم لها و هي ما إذا كانت الزيادة و النقيصة مما لا يحصل بهما تفاوت الموازين و المكائيل و جملة يعرف حكمها من قواعد الإتلاف و جملة يعرف حكمها من قواعد الغرور و جملة يعرف حكمها من قواعد الضمان.
الثالث و العشرون: يشترط في الإجارة كون المنفعة المعقودة عليها محللةو لا يضر القصد إلى المحرم منها إذا لم يذكر للعقد شرطاً أو شطراً فلو عقد على منفعة محرمة بطل العقد و إن كان للمعقود عليه جهة محللة لظاهر الاتفاق و لقوله (صلّى الله عليه و آله و سلّم): (إن الله إذا حرم شيئاً حرم ثمنه)، و للخبر المعتبر المشتهر فتوى و رواية فيمن يؤجر البيت فيعمل فيه خمراً قال حرام أجرته و ظاهر تحريم الثمن و الأجرة بطلان العقد لفهم