أنوار الفقاهة (كتاب الاجارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٥٢ - سابعها إذا استأجر أرضاً للزرع و عين مدة يعتاد حصاده فيها
في جميع عقود الإجارة المشترط فيها تمليك عين أو إتلافها و يجوز استئجار الأرض المرعي فيها و تقدر بالمدة و لا إشكال لو كان بينها غير مملوك للمؤجر و لو كان مملوكاً ففي جواز الاستئجار وجه.
سادسها: يجوز استئجار الأرض للغرس و البناء فيها مع تعيين المدة الرافعة للجهالةو تعيين المبني و المغروس فيها و إن عينا مدة كثيرة يضمحل فيها المغروس و المبني و إن عينا مدة قليلة يبقيان بعدها فإن اشترطها القطع بعدها جاز للمستأجر و المؤجر القلع و لا شيء عليها و لا يمنع أحدهما الآخر و لهما أن يتراضيا على الإبقاء مجاناً أو بأجرة أو بنقل الغرس لمالك الأرض أو نقل الأرض لمالك الغرس كل ذلك لعموم أدلة الشروط و العقود و إن شرط إبقاء المغروس و المبني بعدها من دون تحديد لمدة البقاء بطل الشرط و العقد لمكان الجهالة و لزوم الغارس أجرة المثل ما دام غرسه في الأرض و إن أطلقا صح العقد لعموم الأدلة من غير معارض و كان للغارس القلع بعد المدة لعموم الناس مسلطون على أموالهم و لا شيء عليه لو نقصت الأرض أو غابت قضاءً لحق مورد الإجارة و أحتمل بعضهم أن عليه الأرش و طم الحفر لأنه تصرف في مال الغير بدون إذنه و هو ضعيف لأنه تصرف مأذون فيه فلا يستعقبه ضمان و كذا للمالك القطع أيضاً و لا شيء عليه لو نقص الغرس أو عاب لأنه فعل مأذون فيه شرعاً بعد انقضاء عقد الإجارة فلا يستعقبه ضمان و احتمل بعضهم الضمان لمفهوم ليس لعرق ظالم حق و الغارس هاهنا ليس بظالم فله حق و هو ضعيف إذ لا حق بعد مضي زمن الإجارة و احتمال أنه ليس للمالك القطع بل عليه الإبقاء مجاناً أو بأجرة أو دفع قيمة الغرس للغارس مع رضائه ضعيف جداً مخالف للقواعد.
سابعها: إذا استأجر أرضاً للزرع و عين مدة يعتاد حصاده فيهاصح فإن استحصد في تلك المدة فلا كلام و إن تأخر حصاده لعارض من حر أو برد أو قلة ماء فالأوجه لزوم إبقائه على المالك في الأرض مع الأجرة جمعاً بين الحقين لأنه لم يكن الإبقاء مستنداً لتقصيره مع احتمال أن للمالك قلعه مع أرش النقصان جمعاً بين الحقين أيضاً و احتمال أن له قلعه من دون أرش لعدم بقائه بعدة المدة بحق إلا أن الأول أقوى