أنوار الفقاهة (كتاب الاجارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٧ - رابع عشرها لو تعينت المدة فبذل المؤجر العين فيها
اتبع شرطه من ليل أو نهار و لو أطلق رجع إلى المتعارف في الإجارات بالنسبة إلى العمل المستأجر عليه و إن أجمل لزم البيان.
ثالث عشرها: لو قدرت المنفعة بالعمل المخصوصلزم في ذمته إما على وجه الإطلاق كما هو الأقوى أو على وجه التعجيل و الفورية كما هو مذهب آخرين و هو الأحوط و على الأول فتكون المنفعة ديناً في ذمة المؤجر لا يتضيق عليه إلا بالمطالبة أو حصول التهاون عرفاً فإذا دفعها وجب القبول و لو اشترط المستأجر أو المؤجر التوسعة اتبع شرطهما و لو قدرت بالمدة جاز أن تكون مفصولة لعموم الأدلة و لخصوص ما جاء في المتعة فيسري للإجارة بتنقيح المناط و مفهوم الأولوية أو لقوله (عليه السلام) (إنما هن مستأجرات) و جاز أن تكون موصولة يشرط الاتصال و جاز أن تكون مطلقة للاتصال عرفاً سواء حدد الغاية (بإلى كما إلى شهر أو إلى سنة أو إلى أسبوع أو حددها بنفس الشهر و السنة) كأن يقول (أجرتك شهراً) نعم إن كان أول الهلال أنصرف للهلالي و إن كان في أثنائه أو انكسر كسراً بيناً انصرف إلى العددي و اليوم المنكسر يلفق من الآخر و هكذا و يحتمل احتسابه تامّاً و يحتمل الفرق بين الكسر القليل فيحتسب تامّاً و بين الكثير فلا يحتسب أصلًا و لا يجوز إبهام للمدة كأن يريد شهراً كلياً مطلقاً أو ضمن سنة أو يوماً كذلك للغرر و لأنه بمنزلة القيميات فلا يملك منها الواحد الكلي الغير المعين القائمة بالعين و إن تأخر استيفاؤها و أجاز بعضهم إيجار شهر غير معين و الخيار بيد الدافع أو المدفوع إليه أو ما تراضيا عليه و لكنه ضعيف.
رابع عشرها: لو تعينت المدة فبذل المؤجر العين فيهالزمت الإجارة سواء استوفاها المستأجر أم لم يستوفها و سواء كانت الإجارة تعلقت بعين مملوكة أو بحر و سواء قبض المستأجر العين المؤجرة أم لا و في حكم المدة المعينة مضى زمان يمكن استيفاء العمل فيه و في إجارة نفسه للعمل من دون تعيين مدة خاصة كل ذلك لعموم الأدلة على وجوب بدل الأجرة المملوكة بالعقد خرج منه ما لو سلم المنفعة و العمل و ما لم يبذلها للمستأجر و بقي الباقي تحت القاعدة و لظاهر الإجماع المنقول و للخبر فيمن استأجر من رجل أرضاً فإن لم يزرعها قال له أن يأخذ إن شاء تركه و إن شاء لم