أنوار الفقاهة (كتاب الاجارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٦ - التاسع و العشرون لا يلزم المستأجر نفقة الدابة لا بذل عين و لا عمل إلا إذا اشترطت عليه
إذن المالك ضمن و لو امتنع المالك من الإذن بعد أن استأجر غيره أو أجر العين لغيره تسلط المؤجر الثاني على الفسخ لامتناع تسليم العين عليه بل ينفسخ العقد إلا إذا أجاز المالك لتنزيله منزلة الفضولي و قيل بجواز الرجوع إلى الحاكم و الاستئذان مع امتناع المالك و لا يبعد إلحاق غيبته به للجميع بين حق العامل و المالك و هو محل نظر للمنع من ثبوت حق العامل بالتسليم حال عدم رضا المالك.
التاسع و العشرون: لا يلزم المستأجر نفقة الدابة لا بذل عين و لا عمل إلا إذا اشترطت عليهمع تعينها قدراً بلفظ و بعادة للأصل و ظاهر الأصحاب و استصحاب تبعية النفقة لملك العين نعم لو امتنع المالك من الإنفاق لزم المستأجر الإنفاق حفظاً للنفس المحترمة حكماً شرعياً و لا يضمن بدونه في وجه مع احتمال الضمان و يرجع به إلى المالك لو نوى الرجوع و هل يشترط استئذان الحاكم في الإنفاق في جواز الرجوع الأظهر ذلك ما دام الاستئذان ممكناً و إلا كفى في الرجوع نيته و مثل الامتناع البعد لغيبة أو شبهها و لا يلزم نفقة الأجير الخاص إلا إذا اشترطت عليه مع التعيين المقدر أو عادة أو استؤجر بنفس النفقة مع التعيين كما وردت به الأخبار في الرضاع و إطلاقها محمول على النفقة المعينة عادة و لا يتفاوت الحال بين كون الأجير مستأجراً لعمل خاص أو لجميع الأعمال إن جوزناه و بين كونه مستأجراً الحاجة خاصة أو لينفذه في جميع حوائجه كل ذلك للأصل و الاستصحاب و لعدم الدليل على التزام المستأجر به إلا إذا قضت كعادة بذلك كما إذا لم يكن للأجير مال و لم تكن الأجرة مالًا فإنه لا يبعد أن تكون النفقة من قبيل الشرط الضمني على المستأجر حينئذٍ و قيل يلزم النفقة على المستأجر لاستحقاقه منافعه في جميع الأزمنة فلم يبق له زمن يمكنه فيه تحصيل النفقة له و فيه أن ذلك غير لازم لتعلق النفقة برقبة المستأجر لإمكان أن يكون عنده مال من مال هذه الإجارة أو غيرها أو يكتسب بهبة أو قرض أو نحوهما على أنه يلزم منه ثبوت نفقة عياله و أطفاله برقبة المستأجر أيضاً و لا يلتزم به أحد و للخبر المسئول فيه عن رجل استأجر رجلًا بنفقة و دراهم مسماة على أن يبعثه إلى أرض فلما قدم دعاه رجل من أصحابه الشهر و الشهرين إلى منزله فيصيب عنده ما يغنيه المستأجر فنظر الأجير إلى ما