أنوار الفقاهة (كتاب الاجارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤٢ - الثالث لو اختلفا في قدر الشيء المستأجر عيناً أو عملًا و اتفقا على قدر الأجرة و الزمان
كان القول قول المنكر لنفي الخلاف عنه و للأصل السالم عن المعارض حتى ما يقال في الوديعة من أن الودعي لو ادعى الرد كان القول قوله لأنه محسن و ما على المحسنين من سبيل للفرق بين الودعي و المستأجر حيث أن الأول قبض لمصلحة المودع و الثاني قبض لمصلحته فلا سبيل على الأول بمطالبة البينة بخلاف الثاني.
الثالث: لو اختلفا في قدر الشيء المستأجر عيناً أو عملًا و اتفقا على قدر الأجرة و الزمانكان القول قول منكر الزيادة كما يقول المالك (أجرتك البيت بمائة فيقول المستأجر أجرتني الدار بمائة) و كذا لو اتفقا على قدر الشيء المستأجر و الأجرة و اختلفا في قدر الإجارة بحسب الزمان كان القول قول منكر الزيادة و كذا لو اختلفا في قدر الأجرة بعد اتفاقهما على قدر الشيء المستأجر و الزمان كان القول قول منكر الزيادة كل ذلك لفتوى المشهور و للأصل خلافاً لمن قال بالتحالف عند الاختلاف في قدر الشيء فتنفسخ الإجارة لأن كلًا منهما مدع و منكر و فيه أن ضابطة التحالف أن لا يتفقا على شيء و يختلفا في غيره بل كل أمر ينفيه أحدهما يثبته الآخر و هاهنا ليس كذلك و خلافاً لمن حكم مع الاختلاف في قدر الأجرة بالقرعة فمن خرج اسمه حلف و حكم له للإجماع على أنها لكل أمر مشكل و فيه أنه لا أشكال في الأمر بعد ورود البينة على المدعي و اليمين على من أنكر و مدعي الزيادة مدع بالمعاني الثلاثة و منكرها منكر و خلافاً لمن حكم في هذه الصورة بالتحالف إن كان الاختلاف قبل مضي المدة و إلا فالقول قول المستأجر و فيه أن الحكم به خروج عن ضابطة التحالف و خلافاً لمن حكم هنا أيضاً بالتحالف إن حلفا و إلا فقول أحدهما بيمينه إن نكل صاحبه و إن نكلا أو حلفا جميعاً انفسخ العقد في المستقبل و كان القول قول المالك مع يمينه في الماضي و إن لم يحلف كان له أجرة المثل و فيه أنه في القول بالتحالف و فيه ما فيه هذا كله إن لم تكن بينة فإن كانت لأحدهما بينة سمعت مطلقاً و لو كانت لكل منهما سمعت بينة المدعي دون المنكر و احتمل الحكم بالتحالف حينئذٍ و احتمل الرجوع للقرعة لإشكال الأمر و أحتمل الترجيح في البينات عند تعارضها و الأوجه الأول و لو اختلفا في قدر الأجرة