أنوار الفقاهة (كتاب الاجارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٣ - ثامن عشرها كما يشترط المعلومية في الأجرة يشترط معلومية العين المستأجرة بالمشاهدة أو الوصف
وصفه بما ينضبط به و لا بد من تعيين قدر نزولها إلا إذا كان له معتاد و قدر سعتها و لو كان الاستئجار على الحفر مدة مضبوطة لم يفتقر إلى معرفة الأرض و لو ذكر السعة و النزول و المدة فإن رام الانطباق قوي البطلان و إن رام تحصيل الحفر بتلك المدة زاعماً الانطباق صح فإن أتمها دون المدة فله أجرة المثل و إلا فللمستأجر الخيار و لو حفرها فانهارت لم يكن على المؤجر شيء إلا إذا كان الانهيار بفعله أو يشترط عليه رفعه نعم يلزمه رفع الجزئيات الواقعة منها عند الحفر لجريان العادة بذلك فلو حفر المؤجر بعضاً فتعذر الباقي لصلابة الأرض أو لعدم تمكنه بمرض أو موت أو حبس و كان مشروطاً عليه المباشرة انفسخ العقد و أخذ الأجير من المسمى بنسبة ما عمل إلى أجرة مثل المجموع فيعرف ما نسبتها إليها ثلثاً أو ربعاً فيؤخذ من المسمى بتلك النسبة من الثلث و الربع و نحوهما و إن كانت أجزاؤها متساوية أخذ على نسبة التساوي و إن اختلفت اخذ على نسبة الاختلاف و من استؤجر على حفر بئر عشرة أذرع طولًا و كذا عمقاً و كذا عرضاً فحفر خمسة كذلك كان له ثمن الأجرة مع التساوي لأن مضروب العشرة في الأبعاد الثلاثة ألف و مضروب الخمسة فيها مائة و خمسة و عشرون و هو ثمن الألف و هو لم يحفر من النصف الأسفل شيئاً و هو خمسمائة و لا من النصف الأعلى شيئاً و هو مائتان و خمسون و لا من نصف نصفه و هو مائة و خمسة و عشرون فإن حفر الثمن فله بحسابه و لو مع الاختلاف بنسبة قيمة أجرة مثل الثمن إلى السبعة أثمان الباقية عند تقويم أهل العرف لها و في المقام رواية ضعيفة السند في واقعة معينة مخالفة للقواعد و لم يعمل عليها أحد من الأصحاب و إنما ذكروها رواية لا فتوى فلا ينبغي الركون إليها في إثبات حكم مخالف للأصل لها و لو أخذنا بها لاقتصرنا على منطوقها من دون التسرية لغيره و خصصنا بالواقعة المعينة و هي (رواية الرفاعي) عن رجل قبل رجلًا بئراً عشر قامات بعشر دراهم فحفر قامة ثمّ عجز قال تقسم عشرة على خمسة و خمسين فما أصاب واحداً فهو للقامة الأولى و الاثنين للثانية و الثلاث للثالثة و هكذا قيل و في بلوغ العدد هذا المقدار طريقان: