إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٩١ -         تاريخ ولادته عليه السلام
و
نقل عن «كشف الغمّة» قولا بأنّه عليه السّلام ولد في ثلاث و عشرين من رمضان و قد اتّفقوا على أنّ ولادته في سرّ من رأى و هو سمّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم اسمه اسمه و كنيته كنيته و لا يجوز ذكر اسمه في زمان الغيبة و ألقابه الشريف المهدى و القائم و المنتظر و الحجة.
و أمّا صفته عليه السّلام شابّ مرفوع القامة حسن الوجه و الشعر يسيل شعره على منكبيه أقنى الأنف أجلى الجبهة، بوّابه محمّد بن عثمان، معاصره المعتمد قيل: غاب في السرداب و الحرس عليه و كان ذلك سنة ستّ و سبعين و مائتين للهجرة و هذا طرف يسير ممّا جاء من النصوص الدّالّة على الإمام الثاني عشر عن الأئمّة الثقات، و الروايات في ذلك كثيرة أضربنا عن ذكرها و قد دونها أصحاب الحديث في كتبهم و اعتنوا بجمعها و لم يتركوا شيئا، و ممّن اعتنى بذلك و جمعه إلى الشرح و التفصيل الشيخ الإمام جمال الدين أبو عبد اللّه محمّد بن إبراهيم الشهير بالنعماني في كتابه الّذي صنّفه ملأ الغيبة في طول الغيبة.
و جمع الحافظ أبو نعيم أربعين حديثا في أمر المهدى خاصّة.
و صنّف الشيخ أبو عبد اللّه محمّد بن يوسف الگنجي الشافعي في ذلك كتابا سمّاه البيان في أخبار صاحب الزمان و قال:
روى ابن الخشاب في كتابه مواليد أهل البيت يرفعه بسنده إلى عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام أنّه قال: الخلف الصالح من ولد أبي محمّد الحسن بن عليّ و هو صاحب الزمان القائم المهديّ.
و منهم العلامة ابن حجر الهيتمى في «الصواعق» (ص ١٢٤ ط مصر) قال:
و لم يخلف غير ولده أبي القاسم محمّد الحجّة، و عمره عند وفاة أبيه خمس سنين لكن آتاه اللّه فيها الحكمة، و يسمّى القاسم المنتظر قيل: لأنّه ستر بالمدينة و غاب، فلم يعرف أين ذهب.