إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٩٠
قال: و ذلك قوله تعالى: (وَ لَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَ أُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ).
فيحمد المهدى اللّه تعالى ذلك، و يخرج الى بلاد الروم في نحو مائة ألف فيصل الى القسطنطنية فيدعو ملك الروم الى الإسلام فيأبى فيقاتله، و يدوم القتال بينهم شهرين، ثم ينهزم ملك الروم. و يدخل (المسلمون) الى القسطنطنية، فينزل المهدى على بابها، و لها سبعة أسوار فيكبر سبع تكبيرات فينهدم كل سور منها بتكبيرة. و يدخلها المهدى و يقتل خلقا كثيرا و يقتل ملك الروم، ثم يرفع (عنهم) السيف، و يأخذ المسلمون من الغنائم ما لا يحصى، حتى ان الرجل ليأخذ من الجوهر ما يعجز عن حمله. فبينما هم كذلك إذ يأتيهم الخبر من خليفة المهدى بخروج الدجال و اجتماع الناس عليه، فيتركون تلك الغنائم و ينصرفون الى بلادهم مسرعين لمحاربة الدجال. فيقال: ان المهدى يسير نحو الدجال و على رأسه عمامة رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و سلّم، فيلتقون و يقتلون قتالا شديدا، فيقتل من أصحاب الدجال أكثر من ثلاثين ألفا، ثم ينهزم الدجال فيمر نحو بيت المقدس، فيأمر اللّه الأرض بإمساك قوائم خيله، و يرسل عليهم ريحا حمراء فتقتل منهم أربعين ألفا.
قال: ثم يقبل المهدى بجيشه تزهاء مائة ألف، في أيديهم الرايات البيض. فيقول المهدى (لعسكر الدجال): ويلكم أ تشكون في هذا الأعور الكذاب أنه الدجال؟ فيقولون:
لا، و لكنا نعيش في طعامه. فيمسخون في الحال قردة، و خنازير. ثم ينزل عيسى بعد ذلك الى الأرض و يصلّى خلف المهدى على ما نذكره إن شاء اللّه تعالى.
و قال علامة اللغة محمد بن مكرم بن منظور المصري في «لسان العرب» (ج ١٤ ص ٤ ط دار الصادر في بيروت):
في حديث أبى هريرة ينزل المهدى فيبقى في الأرض أربعين، و قيل أربعين سنة.
قال الشيخ عبد الرحمن البسطامي: في «درة المعارف في حقه نظما» (على ما في تاريخ آل محمد ص ١٩٧):
«و يظهر ميم المجد من آل أحمد و يظهر عدل اللّه في الناس أولا»