إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٩١
«كما قد روينا عن على الرضا و في كنز علم الحرف أضحى محصلا» «و يخرج حرف الميم من بعد شينه بمكة نحو البيت بالنصر قد علا» «فهذا هو المهدى بالحق ظاهر سيأتي من الرحمن للخلق مرسلا» «و يملأ كل الأرض بالعدل رحمة و يمحو ظلام الشرك و الجور أولا» «ولايته بالأمر من عند ربه خليفة خير الرسل من عالم العلا» و قال صدر الدين قونوى من كبار الصوفية:
«يقوم بأمر اللّه في الأرض ظاهرا على رغم الشياطين يمحق الكفر» «يؤيد شرع المصطفى (ص) و هو ختمه و يمتد من ميم بأحكامها يدرى» و قال العلامة السيد عباس المكي في «نزهة الجليس» (ج ٢ ص ١٢٨):
و اما فضائله (اى المهدى عليه السّلام) فكثيرة و معجزاته كالشمس شهيرة، و قد ذكر بعض فضائله و معجزاته الشيخ العلامة الفهامة محمد بن الحسن الحر الشامي العاملي المشغري في «ديوانه» في أرجوزة طويلة اختصرنا منها قوله:
«لقبه المهدى و المنتظر و القائم المكرم المطهر» «تواتر النص بأنه ولد من الفريقين و أنه وجد» «و كم رآه رجل ففازا إذ شاهد الرشاد و الاعجازا» «أكثر من سبعين شخصا شاهدوا جماله و لاحت الشواهد» «لذاك قد تواتر الاخبار بذاك و الانباء و الآثار» «و غاب غيبتين صغرى امتدت و كانت الشدة فيها اشتدت» «قريب سبعين من الأعوام كان اختفى عن أكثر الأنام» «كان له من الموالي سفرا إذ غاب و اختفى و رام السفرا» «و غيبة أخرى الى ذا الآن و أنه لصاحب الزمان» «لكنه لا بد من أن يخرجا و بعد شدة تلاقى الفرجا»