إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٨٩
و من معه من المسلمين من مكة الى الشام لمحاربة عروة بن محمد السفياني و من معه من بنى- كلب،
و للإمام السيوطي فيما يتعلق بالمهدى الى ان قال: و اما السفياني فيبعث اليه جيشا من الشام فيخسف بهم بالبيداء فلا ينجو منهم الا المخبر فيسير اليه السفياني بمن معه و يسير هو بمن معه الى السفياني فتكون النصرة للمهدي و يذبح السفياني و هو رجل من ولد خالد ابن يزيد بن أبى سفيان الى ان قال:
و يبالغ ولى اللّه المهدى فيخرج في ثلاثين رجلا فيبلغ المؤمنين خروجه فيأتونه من أقطار الأرض و يحنون اليه كما تحن الناقة الى فصيلها الى ان قال: فإذا فرغ من بيعة الناس بعث خيلا الى المدينة عليهم رجل من أهل بيته فيقاتل الزهري فيقتل من كلا الفريقين مقتلة عظيمة و يرزق اللّه وليه الظفر فيقتل الزهري و يقتل أصحابه فالخائب يومئذ من خاب من غنيمة بنى كلب و لو بعقال، فإذا بلغ الخبر السفياني خرج من الكوفة في سبعين ألفا حتى إذا بلغ البيداء عسكره و هو يريد قتال ولى اللّه و خراب بيت اللّه فبينما هم كذلك بالبيداء إذ نفر فرس رجل من العسكر فخرج الرجل في طلبه و بعث اللّه جبريل فضرب الأرض برجله فخسف اللّه عز و جل بالسفياني و أصحابه و رجع الرجل يقود فرسه فيستقبله جبريل فيقول ما هذه الضجة في العسكر فيضربه الجبريل بجناحه فيتحول وجهه مكان القفا إلخ.
و قال العلامة الشيخ شهاب الدين أحمد بن عبد الوهاب النويرى المصري في «نهاية الارب» (ج ١٤ ص ٢٧٣ ط القاهرة):
يبعث الى المهدى عج جيش ثلاثون ألفا فينزلون في البرية. ثم يخرج السفياني الى البيداء، فإذا استقر بالموضع خسف اللّه تعالى بهم الأرض، فيأخذهم الى أعناقهم حتى لا يفلت منهم الا رجلان يخرجان بفرسيهما، فإذا و صلوا الى القوم رأوهم و قد خسف اللّه بهم، فيخسف الأرض بواحد منهما، و يحول اللّه وجه الآخر الى قفاه، فيبقى كذلك مدة حياته ثم يخرج المهدى بمن معه الى بلاد الروم فيسير حتى يسمع بهلاك السفياني و أصحابه.