جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٦٦ - في البيع وحكم ما إذا باع المالك الأمة المزوجة
بالفورية به أيضا وفاقا لبعضهم ، للأصل والإطلاق السالمين عن معارضة الإجماع هنا قطعا.
( وكذا حكم العبد إذا كان تحته أمة ) وبيع فان مشتريه بالخيار أيضا على حسب ما سمعته في الأمة بلا خلاف أجده ، لصحيح ابن مسلم [١] وخبر الكناني [٢] المتقدمين ، والتعليل في خبر ابن زياد [٣] المؤيدة بما سمعته.
( و ) أما ( لو كان تحته حرة فبيع ) فالمشهور أيضا أنه ( كان للمشترى الخيار ) في نكاحه ، لخبر الكناني [٤] والتعليل [٥] المؤيدين بقاعدة تسلط المالك على ملكه في ابتداء النكاح ، فكذا استدامته ، خلافا لابن إدريس وجماعة كما قيل ، بل في محكي السرائر أن الشيخ أورد ذلك في النهاية إيرادا لا اعتقادا ، وقد رجع عنه في مبسوطه فقال : « وإن كان للعبد زوجة فباعه مولاه فالنكاح باق بالإجماع ، للأصل واختصاص المثبت للحكم بغيره مع حرمة القياس » بل ظاهر قول المصنف هنا ( على رواية فيها ضعف ) سندا ودلالة الميل إليه مشيرا بذلك إلى خبر محمد بن علي [٦] عن أبي الحسن عليهالسلام « إذا تزوج المملوك حرة فللمولى أن يفرق بينهما ، فإن زوجه المولى حرة فله أن يفرق بينهما » إذ ليس له التفريق إلا بالبيع المعرض له ، وإن كان لا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما قلناه من أنا في غنية عن هذا الخبر بما سمعت ، على أن ضعف السند ينجبر بالشهرة ، بل والدلالة التي لا يقدح فيها عدم جواز التفريق له بغير البيع ، ضرورة أن أقصى ذلك خروج مثل هذا الفرد من الإطلاق ومعقد إجماع المبسوط بقاء النكاح الذي لا ينافي ثبوت الخيار ، ولكن مع ذلك كله
[١] الوسائل الباب ـ ٤٧ ـ من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث ١.
[٢] الوسائل الباب ـ ٤٨ ـ من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث ١.
[٣] الوسائل الباب ـ ٤٧ ـ من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث ٢.
[٤] الوسائل الباب ـ ٤٨ ـ من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث ١.
[٥] الوسائل الباب ـ ٤٧ ـ من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث ٢.
[٦] الوسائل الباب ـ ٦٤ ـ من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث ٤.