جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٩٢ - إذا ملك أمة فأعتقها كان له العقد عليها ووطؤها من غير استبراء
( أو ) كانت ( حاملا ) فإنه لا استبراء هنا قطعا ، ضرورة معلومية كونها حاملا ، إنما الكلام في جواز وطئها مطلقا وعدمه مطلقا والتفصيل بالأربعة أشهر وعشرة أيام ، فيحرم قبل مضيها للحمل ويحل بعده ( على كراهية ) أقوال : أقواها الأخير كما عرفته مفصلا في كتاب البيع [١] بل هو خيرة المصنف هناك أيضا وإن اختار هنا الجواز مطلقا على كراهية.
وعلى كل حال فليس هذا من الاستبراء في شيء ، وفي جامع المقاصد أنه إن كان الحمل من وطء محترم فلا يجوز وطؤها إلا بعد الوضع ، وإن كان من زنا فلا يجوز قبل الأربعة أشهر وعشرة ويجوز بعدها ، بل عن غيره الجمع بين النصوص بحمل ما دل [٢] على الحرمة إلى الوضع على الحمل من وطء محترم ، وما دل [٣] على الجواز مطلقا على الحمل من زنا ، وقد تقدم في كتاب البيع تفصيل ذلك كله ، فلاحظ وتأمل ، والله العالم.
ويسقط الاستبراء أيضا بإعتاقها بعد ابتياعها ، وهي.
المسألة ( الثانية )
التي أشار إليها المصنف بقوله ( إذا ملك أمة فأعتقها كان له العقد عليها ووطؤها من غير استبراء ) بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به بعض الفضلاء ، بل في المسالك دعوى الوفاق عليه ، للأصل وخروجها عن الأمة التي حكمها الاستبراء ، وللأخبار كصحيح محمد بن مسلم [٤] عن الباقر عليهالسلام « في الرجل يشتري الجارية
[١] الجزء ٢٤ ص ٢١١ ـ ٢١٧ ط قم.
[٢] الوسائل الباب ـ ٨ ـ من أبواب نكاح العبيد والإماء.
[٣] الوسائل الباب ـ ٩ ـ من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث ٢ ـ ٣.
[٤] الوسائل الباب ـ ١٦ ـ من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث ١.