جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٠٣ - في اشتراط التمكن من النفقة وعدمه في الكفؤ
يقول : إنى أبغض آل محمد » فلا يلتفت الى دعوى كون الناصب مطلق المخالف كما سمعته سابقا ، وقد أشبعنا الكلام في تفسير الناصب في كتاب الطهارة [١].
( و ) كيف كان فـ ( هل يشترط ) في الكفو مع ذلك ( تمكنه من النفقة؟ قيل : نعم ) والقائل الشيخان في المقنعة والمبسوط والخلاف وبنو زهرة وإدريس وسعيد والعلامة في التذكرة والمختلف على ما حكي عن البعض ، لقول الله تعالى [٢] ( وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ) إلى آخرها ، وقول النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم [٣] لفاطمة بنت قيس لما أخبرته أن معاوية يخطبها : « إن معاوية صعلوك لا مال له » وقول الصادق عليهالسلام [٤] : « الكفو أن يكون عفيفا وعنده يسار » ولما في ذلك من الإضرار بالمرأة ، ولعده في النقص عرفا ، لتفاضل الناس في اليسار تفاضلهم في النسب ، ولأن بالنفقة قوام النكاح ودوام الأزواج.
( وقيل ) والقائل الأكثر : ( لا ) يشترط ذلك للعمومات [٥] ولقوله تعالى [٦] ( إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ ) وقوله تعالى [٧] ( إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ) وقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم في تفسير الكفو [٨] : « أن يرضى دينه وخلقه » وخبر جويبر [٩] ( و ) غيره فـ ( هو الأشبه ) بأصول المذهب وقواعده ، والآية
[١] الجزء السادس ص ٦٣ الى ص ٦٧.
[٢] سورة النساء : ٤ ـ الآية ٢٥.
[٣] سنن البيهقي ج ٧ ص ١٣٥.
[٤] الوسائل الباب ـ ٢٨ ـ من أبواب مقدمات النكاح الحديث ٤.
[٥] الوسائل الباب ـ ١ ـ من أبواب مقدمات النكاح.
[٦] سورة النور : ٢٤ ـ الآية ٣٢.
[٧] سورة الشرح : ٩٤ ـ الآية ٦.
[٨] الوسائل الباب ـ ٢٨ ـ من أبواب مقدمات النكاح الحديث ١ الا انه ليس في تفسير الكفو.
[٩] الوسائل الباب ـ ٢٥ ـ من أبواب مقدمات النكاح الحديث ١.