جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٩٤ - فيما لو شرطا أو شرط أحدهما التوارث
الزوجية لا يقتضيه ، فتكون الآية [١] مخصوصة بهما ، كما خصصت في الزوجة الذمية برواية [٢] « إن الكافر لا يرث المسلم » ويظهر أن سببية الإرث مع اشتراطها تصير ثابتة بوضع الشارع وإن كانت متوقفة على أمر من قبل الوارث كما لو أسلم الكافر ، وكذا يظهر جواب ما قيل : إنه لا مقتضي للتوارث هنا إلا الزوجية ، ولا يقتضي ميراث الزوجة إلا الآية ، فان اندرجت هذه في الزوجة في الآية ورثت وإن لم يشترط ثبوته ، وبطل شرط نفيه ، وإن لم يندرج في الزوجة في الآية لم يثبت الشرط ، لأنه شرط توريث من ليس بوارث ، وهو باطل ، ووجه الجواب عنه بعد تسليم اندراجها في الآية أنها بدون الشرط مخصوصة بالروايتين المعتبرى الاسناد ، وبالشرط داخلة في العموم ، لعدم المقتضي للتخصيص ».
وفيه أن ذلك غريب في النظائر ، بل في كشف اللثام عديم النظير ، بل يبعد رجحانهما على صحيح ابن يسار [٣] المؤيد بالمرسل في الكافي [٤] وبظاهر ما سمعته من النصوص المزبورة [٥] الظاهرة والمصرحة بعدم اقتضاء عقد المتعة الإرث وإنما هو كالإجارة بالنسبة إلى ذلك ، بل ربما ظهر من خبر هشام بن سالم [٦] منها اقتضاؤه عدم الإرث وأن ذلك من حدودها نحو حد الاعتداد بما تسمعه ، فشرط إرثها حينئذ مع كونه من شرط إرث غير الوارث المعلوم بطلانه سبب [٧] مخالفته للكتاب والسنة مناف لما اقتضاه عقد المتعة أيضا ، ودعوى كون الإرث بالزوجية حال الشرط لا به كما ترى ، خصوصا بعد القطع من الأدلة السابقة أن زوجيتها الحاصلة منها ليست سبب إرث ، بل سبب منع منه.
وحمل خبر ابن يسار على اشتراط سقوط الإرث ليس بأولى من حمل الخبرين
[١] سورة النساء : ٤ ـ الآية ١٢.
[٢] الوسائل الباب ـ ١ ـ من أبواب موانع الإرث الحديث ٣ من كتاب المواريث.
(٣ و ٤ و ٥) الوسائل الباب ـ ٣٢ ـ من أبواب المتعة الحديث ٧.
[٦] الوسائل الباب ـ ٢٠ ـ من أبواب المتعة الحديث ٣.
[٧] هكذا في النسختين الأصليتين المبيضة والمسودة والصحيح « بسبب ».