جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٧٦ - في الطلاق وأنه بيد العبد أو بيد مولاه
غلامه جارية حرة ، فقال : الطلاق بيد الغلام » وخبر محمد بن الفضيل [١] عن أبي الحسن عليهالسلام « طلاق العبد إذا تزوج امرأة حرة أو تزوج وليدة قوم آخرين إلى العبد ، وإن تزوج وليدة مولاه كان هو الذي يفرق بينهما إن شاء ، وإن شاء انتزعها منه بغير طلاق » وحسن علي بن جعفر [٢] عن أخيه عن آبائه عن علي عليهمالسلام « إنه أتاه رجل بعبده فقال : إن عبدي تزوج بغير إذني ، فقال علي عليهالسلام لسيده : فرق بينهما ، فقال السيد لعبده : يا عبد الله طلق ، فقال علي عليهالسلام : كيف قلت له؟ فقال : قلت له : طلق ، فقال علي عليهالسلام للعبد : الان فإن شئت فأمسك وإن شئت فطلق ، فقال السيد : يا أمير المؤمنين أمر كان بيدي جعلته بيد غيري ، قال : ذلك لأنك حيث قلت له : طلق أقررت له بالنكاح » وغير ذلك ، وهي مع تعاضدها واستفاضتها وفتوى المشهور بها فيها الصحيح والموثق وغيرهما ، فما في المسالك من عدم خبر صحيح للمشهور لا يخفى ما فيه.
نعم يعارضها صحيح العجلي [٣] عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهماالسلام « في العبد المملوك ليس له طلاق إلا بإذن مولاه » وصحيح زرارة [٤] عنهما عليهماالسلام أيضا « المملوك لا يجوز طلاقه ولا نكاحه إلا بإذن سيده ، قلت : فان كان السيد زوجه بيد من الطلاق؟ قال : بيد السيد ، ( ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ ) [٥]
[١] ذكر ذيله في الوسائل الباب ـ ٤٥ ـ من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث ٥ عن عبد صالح عليهالسلام كما في التهذيب ج ٧ ص ٣٣٨ والاستبصار ج ٣ ص ٢٠٥ ، وذكر تمامه في الفقيه ج ٣ ص ٣٥٠ الرقم ١٦٧٢ عن أبى الحسن عليهالسلام.
[٢] الوسائل الباب ـ ٢٧ ـ من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث ١.
[٣] الوسائل الباب ـ ٤٥ ـ من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث ٧.
[٤] الوسائل الباب ـ ٤٥ ـ من أبواب مقدمات الطلاق الحديث ١ ـ من كتاب الطلاق.
[٥] سورة النحل : ١٦ ـ الآية ٧٥.