جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٥٨ - في ما يستحب في المتعاقدين وما يكره
( الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ ) ، فلا تضع فرجك حيث لا تأمن على دراهمك ».
( و ) يستحب له أيضا ( أن يسألها عن حالها مع التهمة ) لخبر أبي مريم [١] عن الباقر عليهالسلام « أنه سئل عن المتعة فقال : إن المتعة اليوم ليست كما كانت قبل اليوم ، كن يومئذ يؤمن ، واليوم لا يؤمن فاسألوا عنهن » لكن في المسالك « إن هذا يقتضي الأمر بالسؤال عن حالها ولو لغيرها وهو أجود من تعبير المصنف بسؤالها » قلت : بل يقتضي سؤال غيرها خاصة ، لعدم الجدوى في سؤالها مع التهمة ، بل قد يظهر منه الأمر بالسؤال مطلقا إلا أن يعلم كونها مأمونة.
( و ) على كل حال فـ ( ليس ) السؤال المزبور ( شرطا في الصحة ) للأصل وحمل فعل المسلم على الصحيح ، قيل : وخبر محمد بن عبد الله الأشعري [٢] قلت للرضا عليهالسلام : « الرجل يتزوج المرأة فيقع في قلبه أن لها زوجا قال : ما عليه ، أرأيت لو سألها البينة كان يجد من يشهد أن ليس لها زوج؟ » وفيه أنه يمكن أن يكون ذلك غير ما نحن فيه من السؤال عن المتهمة أو مطلقا قبل العقد عليها ، لظهور النصوص في مرجوحية السؤال بعد التزويج ، قال محمد بن راشد [٣] قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : « إني تزوجت المرأة متعة فوقع في نفسي أن لها زوجا ففتشت عن ذلك فوجدت لها زوجا ، قال : ولم فتشت؟ » وفي مرسل مهران [٤] عنه عليهالسلام أيضا « قيل له : إن فلانا تزوج امرأة متعة ، فقيل له : إن لها زوجا فسألها ، فقال أبو عبد الله عليهالسلام : ولم سألها » فالأولى الاستدلال عليه بخبر أبان بن تغلب [٥] قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : « إنى أكون في بعض الطرقات فأرى المرأة الحسناء ولا آمن أن تكون ذات بعل
[١] الوسائل الباب ـ ٦ ـ من أبواب المتعة الحديث ١.
[٢] و [٤] الوسائل الباب ـ ١٠ ـ من أبواب المتعة الحديث ٥ ـ ٤.
[٣] الوسائل الباب ـ ١٠ ـ من أبواب المتعة الحديث ٣ عن فضل مولى محمد بن راشد ، كما في التهذيب ج ٧ ص ٢٥٣ الرقم ١٠٩٢.
[٥] أشار إليه في الوسائل الباب ـ ١٠ ـ من أبواب المتعة الحديث ١ وذكره في الكافي ج ٥ ص ٤٦٢.