جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٧٨ - هل يجوز أن يكون الاجل متأخرا عن العقد أم لا فيه كلام
وخصوص خبر بكار [١] المنجبر بما سمعت ، والتشبيه بالإجارة التي يجب الخروج بها عن أصالة بقاء البضع على الحرمة ، وقاعدة الاحتياط في الفروج التي لا يجب مراعاتها أولا وعدم تماميتها في القول بالبطلان ثانيا ، وقاعدة توقيفية الوظائف الشرعية ، وقاعدة ترتب آثار العقد بمجرد وقوعه الممنوعة هنا ، ضرورة أن أثر العقد أن يجري أحكام المتعة في المدة المسماة متصلة أو منفصلة ، كمنع دعوى منافاة ذلك للتنجيز ، ضرورة عدم اشتراط العقد بذلك ، وإنما الاستمتاع مشروط بإتيان الوقت المضروب ، كما يستأجر الرجل للحج من قابل ، بل ومنع لزوم جواز التمتع بها لغيره في البين ، لصدق كونها ذات بعل ، وإلا فلا دليل على بطلان اللازم ، فلا بأس حينئذ بالتزامه ، كما استظهره الكركي وغيره.
ولكن الانصاف مع ذلك وفي النفس من أصل جواز ذلك شيء ، للشك في تناول ما عثرنا عليه من نصوص المقام ، بل لعل ما تسمعه فيما يأتي من عدم جواز عقد الزوج عليها فضلا عن غيره قبل انقضاء أجله بأجل آخر أو مهر كذلك في النص [٢] والفتوى مؤيدا لذلك [٣] ضرورة أولويته بجواز المنفصل ، اللهم إلا أن يقال : إن المانع هناك الجمع بين الأجلين كما يومئ اليه تعليل الفساد في بعض نصوصه [٤] أنهما شرطان في شرط ، فلا حظ وتأمل ، لكن ستعرف هناك ما يدفع هذا الاحتمال.
ومنه يعلم وجه تأييده لما قلناه من ظهور الاتصال من الأدلة له ، بل لعل
[١] الوسائل الباب ـ ٣٥ ـ من أبواب المتعة الحديث ١.
[٢] الوسائل الباب ـ ٢٣ ـ من أبواب المتعة الحديث ٦ و ٧ و ٨ والباب ـ ٢٤ ـ منها.
[٣] هكذا في النسخة الأصلية المبيضة والصحيح « مؤيد لذلك » كما هو كذلك في المسودة التي هي بخط المصنف طاب ثراه فإنه خبر « لعل » في قوله : « بل لعل ما تسمعه ».
[٤] الوسائل الباب ـ ٢٤ ـ من أبواب المتعة الحديث ١.