جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٩٨ - في عدة المتمتع بها
منه ما ذكرناه ، لا أن المراد الطهارة التامة من الحيضة ، بمعنى اعتبار نقائها تماما من الحيض ، بل بناء على ما ذكرناه يمكن تنزيل صحيح ابن الحجاج [١] عليه « سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن المرأة يتزوجها الرجل متعة ثم يتوفى عنها هل عليها العدة؟ قال : تعتد أربعة أشهر وعشرا وإذا انقضت أيامها وهو حي فحيضة ونصف مثل ما يجب على الأمة » الحديث الذي قد حكي العمل به عن الصدوق في المقنع ، وإلا كان متروكا كسابقه.
نعم ما يحكى عن المفيد من أن عدتها طهران قول معروف بين الأصحاب محكي عن ابني زهرة وإدريس والعلامة في المختلف ، بل هو ظاهر ثاني الشهيدين بل عن ابن زهرة الإجماع عليه ، لكن لم أعرف له دليلا بالخصوص سوى ما ذكره في محكي المختلف له من أخبار الحيضة ، فإنه إذا كملت لها حيضة فقد مضى عليها طهران : أحدهما قبلها والأخر بعدها ، إذ يكفي منهما لحظة ، وفيه أنه أعم من ذلك ، ضرورة عدم تحقق الطهرين بها فيما لو فرض مقارنتها لانتهاء الأجل ، وسوى ما في المسالك من الاستدلال له بحسن زرارة [٢] عن الباقر عليهالسلام « إن كان حر تحته أمة فطلاقه تطليقتان وعدته قرءان » لكون المراد من القرءين في العدد الطهرين نصا [٣] وفتوى كما تسمعه في محله إنشاء الله منضما إلى ما سمعته سابقا من النص [٤] على أن على المتمتعة ما على الأمة.
وفيه منع كون المراد بالقرءين هنا الطهرين وثبوته في ذلك المقام لا يستلزم القول به هنا ، خصوصا بعد النصوص المعتبرة [٥] الدالة على أن عدة الأمة حيضتان ، بل يقوى تفسير هذا المجمل بها ، فإنه وإن تعارض الروايات في الأمة المشبه بها المتعة إلا أنك ستسمع إن شاء الله في محله ما يدل من المعتبرة على كون العدة فيها الحيضتين ، على أنه يمكن أن يقال بعد إرادة الكامل من الطهر ـ كما سمعته في خبر صاحب الزمان
[١] الوسائل الباب ـ ٢٢ ـ من أبواب المتعة الحديث ٥.
[٢] الوسائل الباب ـ ١٢ ـ من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد الحديث ١.
[٣] الوسائل الباب ـ ١٤ ـ من أبواب العدد من كتاب الطلاق.
[٤] الوسائل الباب ـ ٥٢ ـ من أبواب العدد ـ الحديث ٢ من كتاب الطلاق.
[٥] الوسائل الباب ـ ٤٠ ـ من أبواب العدد من كتاب الطلاق.