جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٥٩ - في ما يستحب في المتعاقدين وما يكره
أو من العواهر ، قال : ليس هذا عليك إنما عليك أن تصدقها في نفسها ».
( ويكره أن تكون زانية ، فإن فعل فليمنعها من الفجور ، وليس شرطا ) في أصل الجواز الذي قد عرفت فيما تقدم ما يدل عليه وعلى الكراهة مؤيدا بما سمعته آنفا من النهي [١] عن غير العفيفة ، وقول الصادق عليهالسلام في خبر محمد [٢] « إياكم والكواشف والدواعي والبغايا وذوات الأزواج ، قلت : وما الكواشف؟ قال : اللواتي يكاشفن وبيوتهن معلومة ويؤتين ، قلت : فالدواعي ، قال : اللواتي يدعين إلى أنفسهن وقد عرفن بالفساد ، قلت : فالبغايا ، قال : المعروفات بالزنا ، قلت : فذوات الأزواج : قال : المطلقات على غير السنة » وخبر محمد بن الفضيل [٣] « سألت أبا الحسن عليهالسلام عن المرأة الحسناء الفاجرة هل يجوز للرجل أن يتمتع منها يوما أو أكثر؟ فقال : إذا كانت مشهورة بالزنا فلا يتمتع منها ولا ينكحها ».
نعم يستحب منعها من الفجور لخبر زرارة [٤] عن أبى جعفر عليهالسلام « سئل عن رجل أعجبته امرأة فسأل عنها فإذا الثناء عليها يثني في الفجور ، فقال : لا بأس بأن يتزوجها ويحصنها » وربما تأكد ذلك في الدائم ، لخبره الآخر [٥] قال : « سأل عمار أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يتزوج الفاجرة متعة ، قال : لا بأس وإن كان التزويج الأخر فليحصن بابه » والمراد من حيث التزويج ، وإلا فلا ريب في وجوبه من باب الأمر بالمعروف مع الشرائط.
كما لا ريب في أصل الجواز لما تقدم سابقا الدالة صريحا عليه وأنه ليس عليه من إثمها شيء [٦] واختلاط الماء بعد أن قال الشارع : « الولد للفراش وللعاهر
[١] الوسائل الباب ـ ٦ ـ من أبواب المتعة الحديث ٢.
[٢] و [٣] الوسائل الباب ـ ٨ ـ من أبواب المتعة الحديث ٣ ـ ٤.
[٤] و [٥] الوسائل الباب ـ ١٢ ـ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث ٢ ـ ٤ والثاني مضمر.
[٦] الوسائل الباب ـ ١٢ ـ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث ١.