جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٢ - إذا استكملت المطلقة تسعا للعدة ينكحها بينها رجلان حرمت على المطلق أبدا
ولا تحل له بعد تسع تطليقات أبدا ، واعلم أن كل من طلق تسع تطليقات على ما وصفت له لم تحل له أبدا » إذ هو ظاهر في اعتبار ذلك ، خصوصا بعد ذكر طلاق السنة فيه مع عدم الإشارة إلى التحريم به إذا كان تسعا.
بل قد يدل على ذلك أيضا خصوص المعتبرين [١] بوجود ابن أبى عمير وعبد الله بن المغيرة اللذين هما مما أجمع العصابة على تصحيح ما يصح عنهما في سنديهما ، فلا يضر ضعف الراوي لو كان في وجه ، ففي أحدهما « عن رجل طلق امرأته ثم لم يراجعها حتى حاضت ثلاث حيض ، ثم تزوجها ثم طلقها فتركها حتى حاضت ثلاث حيض ، ثم تزوجها ثم طلقها فتركها حتى حاضت ثلاث حيض ، من غير أن يراجعها يعنى يمسها ، قال : له أن يتزوجها أبدا ما لم يراجع ويمس » فان لفظ التأييد صريح في العموم ، كما لو طلقت كذلك ولو تجاوزت التسع ، وأنها لا تحرم بذلك إلى حصول الأمرين من الرجوع والوقاع ، وليس نصا في مختار ابن بكير ، لقبوله التقييد بحصول المحلل بعد كل ثلاث ، فيكون مقتضاه حينئذ حل التزويج له أبدا بعد حصول المحلل لا مطلقا.
قيل : وأصرح منهما الموثق [٢] عن الصادق عليهالسلام « فان فعل هذا ـ مشيرا إلى المطلقة بالسنة ـ مأة مرة هدم ما قبله ، وحلت بلا زوج ، وإن راجعها قبل أن تملك نفسها ثم طلقها ثلاث مرات يراجعها ويطلقها لم تحل له إلا بزوج » بالتقريب السابق ، وخروج الذيل عن الحجية بالإجماع والمعتبرة غير ملازم لخروج الجميع عنها ، فقد يكون من إلحاق ابن بكير الذي في سنده ، وكلامه
[١] ذكر أحدهما وأشار الى الثاني في الوسائل في الباب ـ ٣ ـ من أبواب أقسام الطلاق الحديث ١٣ وذكرهما في الكافي ج ٦ ص ٧٧.
[٢] الوسائل الباب ـ ٣ ـ من أبواب أقسام الطلاق الحديث ١٦ من كتاب الطلاق عن أبى جعفر عليهالسلام.