جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢١ - إذا استكملت المطلقة تسعا للعدة ينكحها بينها رجلان حرمت على المطلق أبدا
بالعدية كما هو صريح ابن بكير وأصحابه أو الاكتفاء فيهما جميعا بالسني ، فالاكتفاء حينئذ في الأولى بالسني وتخصيص الثانية بالعدى مناف لظاهرة ، بل وظاهر غيره ، بل والاعتبار ، ضرورة أن التحريم عليه بالثالث حتى تنكح نوع من العقاب وضرب من التأديب ، فان لم يحصل بذلك حتى فعله ثلاث مرات كان أدبه الحرمة أبدا بالتسع كما أومأ إليه الرضا عليهالسلام في خبر ابن سنان [١] المروي في الفقيه في علة تثليث الطلاق وعلة تحريم المرأة بعد التسع.
لكن ربما دفع ذلك كله بشذوذ الصحيح الأخير ، وبإرادة المقابل للبدعة من السنة في الثلاثة الأخيرة من الثاني ، والمقيد من الثلاثة الثانية فيه على معنى التطليقات المذكورة أولا ، وبأن الأول وإن كان مطلقا إلا أنه مقيد بمفهوم القيد المعتبر في المروي [٢] عن الخصال في تعداد المحرمات بالسنة قال : « وتزويج الرجل المرأة قد طلقها للعدة تسع تطليقات » وبمفهوم الشرط في الرضوي [٣] حيث قال : « وأما طلاق العدة فهو أن يطلق الرجل امرأته على طهر من غير جماع ، ثم يراجعها من يوم واحد أدنى ما يريد من قبل أن تستوفي قرءها ، وأدنى المراجعة أن يقبلها أو ينكر الطلاق ، فيكون إنكار الطلاق مراجعة ، فإذا أراد أن يطلقها ثانية لم يجز ذلك إلا بعد الدخول بها ، وإذا أراد طلاقها تربص بها حتى تحيض وتطهر ثم يطلقها ، فإذا أراد راجعها. وإن طلقها الثالثة فقد بانت منه ساعة طلقها فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، فإذا انقضى عدتها منه تزوجها رجل آخر وطلقها أومأت عنها ، فإذا أراد أن يتزوجها فعل ـ الى أن قال ـ : فان طلقها ثلاث تطليقات علي ما وصفته واحدة بعد واحدة فقد بانت منه ،
[١] الوسائل الباب ـ ٤ ـ من أبواب أقسام الطلاق الحديث ٨ من كتاب الطلاق.
[٢] الوسائل الباب ـ ١ ـ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث ١.
[٣] ذكر صدره في المستدرك الباب ـ ٢ ـ من أبواب أقسام الطلاق الحديث ٣ وذيله في الباب ـ ٤ ـ منها الحديث ٦ وتمامه في البحار ج ١٠٤ ص ١٤٢ و ١٤٣ مع اختلاف في اللفظ فيهما.