جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٠٤ - كيفية صلاة جعفر عليه السلام
نصا وفتوى ، بل ولا في ترتيب الذكر نصا وفتوى أيضا سوى ما عن الفقيه من التخيير بينه وبين تقديم التكبير جمعا بين النصوص [١] المتضمنة للأول وبين خبر الثمالي [٢] المشتمل على تقديم التكبير ، ولا ريب أن الأول أحوط وأولى ، خصوصا بعد معروفية هذا الترتيب في الفريضة وفي قصر المجبورات ، بل ورد أنه المراد بالصالحات الباقيات ، وكذا لا أجد خلافا بين الأصحاب فيما يستفاد من لفظ « ثم » في المتن وغيره من تقديم القراءة على الذكر في سائر الركعات للنصوص [٣] أيضا عدا ما يحكى عن الفقيه أيضا والأردبيلي من جواز تقديمه عليها جمعا أيضا بين تلك النصوص وبين صحيح الثمالي المزبور أو خبره ، ولا ريب أن الأول أحوط وأولى.
ثم يركع ويقولها عشرا بلا خلاف أيضا نصا وفتوى ، لكن هل تكون عوض الذكر أو هي بعده؟ الأحوط الثاني ، بل قد يومي اليه عدم التصريح بالعوضية في نصوص المسألة ، بل قد يومي اليه زيادة على ذلك ما دل [٤] على قضاء الذكر بعد الصلاة للمستعجل ، إذ من المستبعد بل الممتنع تجرد الركوع هناك عن الذكر ، مع أن ظاهر هذين الخبرين تأخر التسبيح خاصة للاستعجال من دون مخالفة أخرى للكيفية ، ومعارضة ذلك باشتماله على ذكر العدد خاصة من غير تعرض لذكر الركوع مع قابلية هذا الذكر للبدلية يدفعها احتمال الاتكال على المعلومية ، كما يرشد اليه الاقتصار على العدد فيما هو من المعلوم عدم سقوطه به كالتشهد والاستغفار بين السجدتين والتكبير للركوع والسجود والرفع منهما والتسميع ونحو ذلك ، واحتمال الالتزام بسقوط ما عدا الأول أيضا مع أن الأول كاف في الإرشاد المزبور واضح المنع.
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب صلاة جعفر (ع).
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب صلاة جعفر (ع) ـ الحديث ٥.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب صلاة جعفر (ع).
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٨ ـ من أبواب صلاة جعفر (ع).