جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٢١ - استحباب تضعيف الركعات لو صلى النوافل قاعدا
عن رجل يكسل أو يضعف فيصلي التطوع جالسا قال : يضعف ركعتين بركعة » وصحيح الصيقل [١] قال : « قال لي أبو عبد الله عليهالسلام : إذا صلى الرجل جالسا وهو يستطيع القيام فليضعف » وخبر علي بن جعفر [٢] عن أخيه عليهالسلام المروي عن كتابه ، قال : « سألته عن المريض إذا كان لا يستطيع القيام قال يصلي النافلة وهو جالس ، ويحتسب كل ركعتين بركعة ، وأما الفريضة فيحتسب كل ركعة بركعة » ولا ينافي ذلك النصوص [٣] المتضمنة عدد الرواتب مثلا بعد إمكان حملها على إرادة العدد بصلاة القائم ، بل هو الظاهر إن لم يكن المقطوع به ، إذ احتمال إرادة تضاعف الأجر خاصة من هذه النصوص واضح الفساد ، وإن كان ربما يشهد له خبر أبي بصير [٤] عن أبي جعفر عليهالسلام قال : « قلت له : إنا نتحدث نقول : من صلى وهو جالس من غير علة كانت صلاته ركعتين بركعة ، وسجدتين بسجدة ، فقال : ليس هو هكذا هي تامة لكم » لكن يمكن حمله كما في الذكرى وعن المبسوط على إرادة بيان أصل الجواز وغيره على الاستحباب أو على غير ذلك ، كوضوح فساد احتمال إرادة الاحتساب المزبور من غير فصل بالتسليم للإطلاق ، فتكون النافلة حينئذ من جلوس التي هي عوض عن ركعتي القيام أربع ركعات بتسليمة واحدة ، ضرورة تنزيل الإطلاق المذكور على المعلوم من نصوص أخر [٥] معتضدة بالفتاوى من تثنية النوافل عدا ما خرج بالدليل كصلاة الأعرابي [٦].
وكيف كان فقد يساوي التضعيف المزبور في الفضل أو يفضل عليه ، بل هو
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٥ ـ من أبواب القيام ـ الحديث ٤.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٥ ـ من أبواب القيام ـ الحديث ٥.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١٣ ـ من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٥ ـ من أبواب القيام ـ الحديث ١.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ١٥ ـ من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٣٩ ـ من أبواب صلاة الجمعة ـ الحديث ٣.