جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣١٥ - عدم الفرق في جريان قاعدة التجاوز بين الركن وغيره ولا بين الأولتين والأخيرتين
مصعب [١] قال لي أبو عبد الله عليهالسلام : « إذا شككت في الركعتين الأولتين فأعد » ونحوه غيره ، وفي حسنة الوشاء [٢] قال : « قال أبو الحسن الرضا عليهالسلام : الإعادة في الركعتين الأولتين ، والسهو في الركعتين الأخيرتين » وخبر عامل بن جذاعة [٣] عن الصادق عليهالسلام قال : « إذا سلمت الركعتان الأولتان سلمت الصلاة » وخبر البقباق [٤] قال : « قال لي : إذا لم تحفظ الركعتين الأولتين فأعد صلاتك » إلى غير ذلك مما دل على الأمر بالإعادة بمجرد الشك في الفجر والجمعة والسفر والأولتين.
وفيه أما الأصل فهو ـ مع إمكان منعه بأن يقال : أما في الشك قبل تجاوز المحل فالأصل يقضي بعدم الفعل ، فيأتي به ، واستصحاب الصحة تحكم ، وأما في الشك فيه بعد تجاوز محله فلأن استصحاب الصحة يقضي بعدم الالتفات ، فتأمل ـ مقطوع بما سمعت من الأدلة ، وأما الأخبار فلا يخفى على من لاحظها أنها ظاهرة في الشك بالنسبة للعدد ، كما يقضي به اشتمال بعضها على المغرب أيضا ، وقوله عليهالسلام في آخر [٥] : « فأعدهما حتى تثبتهما » بل لو لم تكن ظاهرة في ذلك لوجب تنزيلها عليه ، لما سمعت من الأدلة المتقدمة ، لرجحانها عليها من وجوه متعددة ، فالقول بأنه يمكن تقييد تلك بالركعتين الأولتين مع أنه لا يتأتى في بعضها كما ترى تقديم للمرجوح من وجوه ، منها إعراض المشهور شهرة كادت تكون إجماعا ، فلا محيص عن الركون إلى إطلاق تلك القاعدة المدلول عليها بمحكي الإجماع أو محصله ، وما سمعت من الأخبار المعتضدة والمنجبرة بما عرفت بل المطابقة لما يقتضيه التدبر والاعتبار ، بل وما هو لسائر بني آدم في جميع
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث ١٤.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث ١٠.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث ٣.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث ١٣.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث ١٥.