جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٠١ - كراهة الصلاة على الجنازة الواحدة مرتين
في السند والمعارضة بالأصل وإطلاق الأمر بالصلاة في وجه ، وقول الصادق عليهالسلام في موثق عمار [١] « الميت يصلى عليه ما لم يوار بالتراب وإن كان قد صلي عليه » وموثق يونس [٢] عنه عليهالسلام أيضا ، سأله « عن الجنازة لم أدركها حتى بلغت القبر أصلي عليها قال : إن أدركتها قبل أن تدفن فإن شئت فصل عليها » وقول الباقر عليهالسلام [٣] في خبر جابر : « إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم صلى على جنازة امرأة من بني النجار فوجد الحفرة لم يمكنوا فوضعوا الجنازة فلم يجيء قوم إلا قال لهم : صلوا عليها » وإطلاق الأخبار [٤] بالصلاة على القبر لمن فاتته ، وغير ذلك حملت على الكراهة ، بل لو لا التسامح فيها وفتوى المشهور بها بل قيل : إنه إجماع أمكن نفيها ، وحمل تلك النصوص على التقية ، لأن الكراهة محكية عن ابن عمر وعائشة وأبي موسى والأوزاعي وأحمد والشافعي ومالك وأبي حنيفة ، وأسندوه إلى علي عليهالسلام ، بل قد يؤيده عامية بعض رجال السند ، بل لا يبعد إرادة التعريض بهم في الموثقين المزبورين ، ولعله لذا حكى في المفاتيح عن بعضهم استحباب التكرير مطلقا ، وفي كشف اللثام عن ابن سعيد إذا صلى على جنازة ثم حضر من لم يصل عليها صلى عليها ولا بأس أن يؤم به الإمام الذي صلى أولا ، قال في الكشف : وظاهره نفي الكراهة وقد أجاد في نفيه البأس عن تكرير الامام لما تظافر من أخبار تكرير النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم على حمزة [٥] وفاطمة بنت أسد [٦] وأمير المؤمنين عليهالسلام على سهل [٧] وشيث على آدم عليهالسلام [٨] قلت : وظاهره هو أيضا نفيها عن تكرير
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٦ ـ من أبواب صلاة الجنازة ـ الحديث ١٩.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٦ ـ من أبواب صلاة الجنازة ـ الحديث ٢٠.
[٣] التهذيب ج ٣ ص ٣٢٥ الرقم ١٠١٢ المطبوع في النجف.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ١٨ ـ من أبواب صلاة الجنازة.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٦ ـ من أبواب صلاة الجنازة ـ الحديث ٧.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٦ ـ من أبواب صلاة الجنازة ـ الحديث ٨.
[٧] الوسائل ـ الباب ـ ٦ ـ من أبواب صلاة الجنازة ـ الحديث ١.
[٨] الوسائل ـ الباب ـ ٦ ـ من أبواب صلاة الجنازة ـ الحديث ٤.