جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٢٩ - أعظم أسباب حلول النقم احتقار النعمة وبطر المعيشة
من سنة ، ولكن الله يضعه حيث يشاء ، إن الله جل جلاله إذا عمل قوم بالمعاصي صرف عنهم ما كان قدر لهم من المطر في تلك السنة إلى غيرهم وإلى النبات والبحار والجبال » وقال الصادق عليهالسلام [١] : « إذا فشى أربعة ظهرت أربعة إذا فشى الزنا ظهرت الزلزلة ، وإذ فشى الجور في الحكم احتبس القطر ـ إلى أن قال ـ : وإذا منعوا الزكاة ظهرت الحاجة » وقال الرضا عليهالسلام [٢] : « إذا كذب الولاة حبس المطر ، وإذا جار السلطان هانت الدولة ، وإذا حبست الزكاة ماتت المواشي » وفي حديث [٣] « إن الله تعالى أوحى إلى شعيب أني معذب أربعين ألفا من شرار قومك وستين ألفا من خيارهم فقال : هؤلاء الأشرار فما بال الأخيار؟ قال : إنهم داهنوا أهل المعاصي ولم يغضبوا لغضبي » وفي حديث عقوبات المعاصي [٤] « الذنوب التي تغير النعم البغي ، والذنوب التي تورث الندم القتل ، والتي تنزل النقم الظلم ، والتي تهتك الستور شرب الخمر ، والتي تحبس الرزق الزنا ، والتي تعجل الفناء قطيعة الرحم ، والتي تردد الدعاء وتظلم الهواء عقوق الوالدين » وفي الخبر [٥] « ان أسرع الشر عقوبة البغي » وقال أحدهم عليهمالسلام [٦] مشيرا إلى فتوى نقلت له عن بعض الناس : « من هذا وأشباهه تحبس السماء قطرها » إلى غير ذلك من الآيات والأخبار التي هي أكثر من أن تحصى.
ولعل أعظم أسباب حلول النقم وتحويل النعم احتقار النعمة وبطر المعيشة والاستهانة
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٤١ ـ من أبواب الأمر والنهي ـ الحديث ٥ من كتاب الأمر بالمعروف.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٣ ـ من أبواب ما تجب فيه الزكاة ـ الحديث ٢٩.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٨ ـ من أبواب الأمر والنهي ـ الحديث ١ من كتاب الأمر بالمعروف.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٤١ ـ من أبواب الأمر والنهي ـ الحديث ٣ من كتاب الأمر بالمعروف.
[٥] الوسائل ـ الباب ـ ٧٤ ـ من أبواب جهاد النفس ـ الحديث ٥ من كتاب الجهاد.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ١٧ ـ من كتاب الإجارة ـ الحديث ١.