جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٢٧ - وجوب الاستئناف لو شك في أنه نوى ظهرا أو عصرا مثلا أو فرضا أو نقلا
بل احتمل تعينه في جامع المقاصد ، وإن كان لم يستبعد قبل ذلك في الفرض المذكور البناء على الظهر ، كما احتمل في التذكرة أيضا ، بل اختاره في البيان والمسالك وعن الذكرى عملا بالظاهر ، إذ الفرض أنه لم يعلم ما قام اليه كما قيده به في البيان.
إلا أنه قد يناقش في جميع ذلك بمنع ثبوت حجية الأول بالمعنى الأول ، وعدم صلاحيته للتشخيص بالمعنى الثاني ، بل والثالث أيضا ، وعدم سلامة السند في الخبر المذكور بل والدلالة ، لاحتمال إرادة ما علم افتتاح الصلاة عليه وإن سها في الأثناء وظن غيره ، كما يومي اليه قوله عليهالسلام : « في أول صلاته » بل وقوله عليهالسلام : « قمت في فريضة » إذ القيام للشيء غير القيام فيه ، بل لعل المراد من قوله عليهالسلام : « له » فيما نقلناه عن الوسائل ذلك أيضا بقرينة ما قبله وما بعده ، بل هو المتعارف في السؤال عنه وبيان حكمه في غيره من الأخبار بنحو هذه العبارة ، ففي خبر عبد الله بن المغيرة [١] عن كتاب حريز أنه قال : « إني نسيت أني في صلاة فريضة حتى ركعت وأنا أنويها تطوعا فقال : هي التي قمت فيها ، إذا كنت قمت وأنت تنوي فريضة ثم دخلك الشك فأنت في الفريضة ، وإن كنت دخلت في نافلة فنويتها فريضة فأنت في النافلة ، وإن كنت دخلت في فريضة ثم ذكرت نافلة كانت عليك فامض في الفريضة » وخبر يونس بن معاوية [٢] « سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل قام في الصلاة المكتوبة فسها فظن أنها نافلة ، أو قام في النافلة فظن أنها مكتوبة قال : هي على ما افتتح الصلاة عليه » فتأمل.
وبمنع صحة العدول هنا اقتصارا فيما خالف الأصل على المتيقن ، بل لعله لا يتصور وقوعه إلا على جهة الترديد ، لعدم الجزم بالمعدول عنه ، كمنع الاجتزاء برباعية
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب النية ـ الحديث ١ ـ ٢ من كتاب الصلاة.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب النية ـ الحديث ١ ـ ٢ من كتاب الصلاة لكن روى عن يونس عن معاوية.