جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٤٢ - حكم الشك بين الثلاث والأربع
صحيحة بلا خلاف أجده ، بل نقل عليه الإجماع جماعة ، كما أنه حكي عن أخرى ، بل هو قضية ما تسمعه من أدلة البناء على الأربع من الأخبار وغيرها ، بل في بعضها [١] لا يعيد الصلاة فقيه من هذا الشك وبنى على الأربع وتشهد وسلم على المشهور شهرة كادت تكون إجماعا ، بل هي كذلك ، إذ لا يقدح فيه ما حكي من الخلاف فيه على تقدير تحققه ، ولذا حكاه عليه في الخلاف والانتصار والغنية وعن ظاهر الأمالي والسرائر والمعتبر والروض ، وهو وما تقدم من النصوص الآمرة بالأكثر الحجة ، مضافا إلى الأخبار الخاصة المعتبرة سندا ودلالة ولو من جهة الانجبار بما عرفت ، منها خبر عبد الرحمن بن سيابة والبقباق [٢] عن الصادق عليهالسلام « إذا لم تدر ثلاثا صليت أو أربعا ـ إلى أن قال ـ : وإن اعتدل وهمك فانصرف وصل ركعتين وأنت جالس » ومنها مرسل جميل [٣] عنه عليهالسلام أيضا فيمن لا يدري أثلاثا صلى أم أربعا ووهمه في ذلك سواء ، فقال : « إذا اعتدل الوهم في الثلاث والأربع فهو بالخيار إن شاء صلى ركعة وهو قائم ، وإن شاء صلى ركعتين وأربع سجدات وهو جالس » ومنها خبر الحلبي [٤] « وإن كنت لا تدري ثلاثا صليت أم أربعا ولم يذهب وهمك إلى شيء فسلم ثم صل ركعتين وأنت جالس ، تقرأ فيهما أم الكتاب ».
فما عن أبي علي وابن بابويه من التخيير بين الأقل والأكثر مع عدم ثبوته عن الثاني ضعيف جدا ، بل لا مستند له سوى ما تقدم سابقا من الجمع بين روايات الأقل والأكثر بما قد عرفت ما فيه من أنه بعد تسليم عدم احتياجه إلى الشاهد فرع التكافؤ المفقود لوجوه متعددة ، فوجب طرح المقابل أو حمله على التقية أو غير ذلك ، كما سمعت سابقا.
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٩ ـ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ـ الحديث ٣.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١٠ ـ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ـ الحديث ١.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١٠ ـ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ـ الحديث ٢.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ١٠ ـ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ـ الحديث ٥.