جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٠٣ - كيفية صلاة جعفر عليه السلام
في آخر مع أنه لا ينبغي الاختصاص بالتوحيد ينافيه النهي في خبر أبي ولاد المزبور عن اعتراض القرآن فيها الذي هو بمعنى الوقوع فيه واختيار ما يشاء من السور ، وما في رواية ابن المغيرة [١] من أن الصادق عليهالسلام قال : « اقرأ في صلاة جعفر عليهالسلام بقل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون » ونحوه صحيح بسطام [٢] عنه عليهالسلام أيضا مع أنا لم نجد من أفتى بمضمونهما لا اختصاص فيهما بالتوحيد ، وكذا لا دليل لما سمعته عن الحسن بن عيسى بالخصوص ، بل ولا ما في الهداية سوى ما سمعته عن فقه الرضا عليهالسلام وأنه في رسالة علي بن بابويه التي هي مضامين النصوص ، وصاحب الشافية وإن اختار ما في خبر أبي ولاد لكنه أعرض عن خبر المفضل [٣] وخبر إبراهيم بن عبد الحميد [٤] عن أبي الحسن عليهالسلام المعتضدين بما عرفت من الشهرة ، ونسبة الصدوق له في المقنع إلى الرواية ، بل ظاهره في الفقيه أن الفضل فيه وإن رخص بالتوحيد ، بل لو لا ما فيه من الإتيان بليلة القدر لأمكن إرجاعه إلى خبر المفضل ، ضرورة أنه بالواو التي هي لمطلق الجمع ، ومن ذلك يعرف ما في التخيير الذي اختاره المقدس الأردبيلي وإن كان هو أقرب من غيره ، بل كان ينبغي له ذكر ما في خبر ابن المغيرة والصحيح المزبور فردا آخر للتخيير ، ولا ريب أن الأولى على كل حال ما عليه المشهور وإن كان يقوى الجواز بجميع ذلك بل وبغيره ، للإطلاق مع حمل النهي المزبور على إرادة الإرشاد للأفضلية لا لعدم أصل الجواز ، والله أعلم.
ثم يقول : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمس عشرة مرة بلا خلاف أجده في هذا العدد ، بل وفي غيره مما تسمعه من الأعداد عدا ما ستعرفه
[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب صلاة جعفر (ع) ـ الحديث ١.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب صلاة جعفر (ع) ـ الحديث ٣.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٧ ـ من أبواب نافلة شهر رمضان ـ الحديث ١.
[٤] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب صلاة جعفر (ع) ـ الحديث ٣.