المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٩٨ - و أما السبق و القرع فعبارة عن المال المخرج في المناضلة
و التفريع على المبادرة و المحاطة فقد قلنا إن المبادرة أن يبادر أحدهما إلى الإصابة مع تساويهما في عدد الرمي، فإذا وجد هذا أحدهما فقد فضله.
بيانه شرطا الرشق عشرين و الإصابة خمسة، و على هذه الصورة جميع ما نذكره من المسائل فيما بعد، فرمى كل واحد منهما عشرة و أصاب كل واحد منهما خمسة، فقد تساويا في عدد الرمي و الإصابة فما فضل أحدهما صاحبه، و لا يرميان ما بقي من الرشق لأنه يخرج عن المبادرة.
فإن كانت بحالها، فرمى كل واحد منهما عشرة، فأصاب أحدهما خمسة، و الآخر أربعة، فقد فضله صاحب الخمسة فأما إن رمى كل واحد منهما خمسة عشر، فإن أصاب كل واحد منهما خمسة فما فضل أحدهما صاحبه و لا يرميان ما بقي و إن أصاب أحدهما خمسة و الآخر أربعة فقد فضل صاحب الخمسة، و على هذا أبدا.
فان رمى كل واحد منهما عشرين فأصاب كل واحد منهما خمسة فما فضل أحدهما صاحبه، و لا يرميان ما بقي، و إن أصاب أحدهما أربعة و الآخر خمسة فقد فضله صاحب الخمسة، و هذا أصل متى تساويا في عدد الرمي و الإصابة معا قبل إكمال الرشق لم يكملاه، و متى بادر أحدهما إلى الإصابة مع تساويهما في عدد الرمي فقد فضل و على هذا أبدا.
و أما المحاطة فقد قلنا هو أن يبادر أحدهما إلى عدد الإصابة مع تساويهما في عدد الرمي، بعد إسقاط ما تساويا فيه من الإصابة، فإن عدم هذا لم يفضل أحدهما صاحبه.
بيانه الرشق عشرون و الإصابة خمسة، على ما صورناها، رمى أحدهما عشرة فأصاب خمسة، و رمى الآخر عشرة فأصاب خمسة، تحاطا ذلك و أكملا الرشق، فان كانت بحالها، فرمى أحدهما عشرة فأصاب تسعة، و رمى الآخر عشرة فأصاب خمسة تحاطا خمسة بخمسة، و فضل الآخر يكملان الرشق، و على هذا أبدا.
فان بادر أحدهما إلى الإصابة مع تساويهما في عدد الرمي بعد إسقاط ما تساويا فيه من الإصابة لم يخل من أحد أمرين، إما أن يكون هذا بإكمال الرشق، أو قبل إكماله، فإن كان هذا بإكمال الرشق، فقد فضل المنفرد بالإصابة.