المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٩٤ - الأسباق جمع سبق، و هو المخرج للسبق
و الآخر معا كان السبقان معا للسابق، يمسك سبق نفسه و يستحق سبق غيره، و قال بعضهم يمسك سبق نفسه، و لا يستحق سبق غيره، و الأول أصح، للخبر المتقدم.
و يتفرع على هذا سبع مسائل ثلاث لا خلاف فيها مع هذا القائل و أربع فيها خلاف.
فالتي لا خلاف فيها: إذا سبق الثلاث كلهم أتوا الغاية معا فههنا يجوز كل واحد منهما مال نفسه، و لا شيء للمحلل، لأنه ما سبق، الثانية سبق المسبقان معا و تأخر المحلل فكل واحد منهما يجوز مال نفسه، و لا شيء للمحلل لأنه ما سبق، الثالثة سبق المحلل وحده، و تأخرا، أخذ المحلل السبقين لأنه قد سبقهما.
و أما الأربعة التي فيها خلاف فترتيبها أن يبنى على المحلل.
الاولى سبق أحد المسبقين و المحلل معا فتأخر الآخر فالمسبق يحوز مال نفسه و يكون العشرة بينه و بين المحلل نصفين، لأنهما سبقا المسبق الآخر، و قال المخالف يحوز المسبق السابق سبق نفسه و تكون العشرة للمحلل لأنه لو شاركه المسابق السابق كان قمارا لأنه يحصل في القوم من يغنم تارة و يغرم اخرى و هذا لا سبيل إليه، و قد سبق المسبق المتأخر فكان العشرة له وحده.
الثانية سبق أحد المسبقين و صلى المحلل، و تأخر الآخر، فالسابق يحوز مال نفسه و سبق الآخر، لأنه قد سبق الكل، و على قول المخالف تكون العشرة التي للمتأخر للمحلل، لأنه قد سبق المتأخر.
الثالثة سبق أحد المسبقين و تأخر المحلل و المسبق الأخر معا، فالسابق يحوز مال نفسه، و سبق المتأخر، و على قول المخالف يحوز السابق مال نفسه، و المسبق الثاني يحوز مال نفسه و لا شيء للمحلل لأنه ما سبق أحدا.
الرابعة سبق أحد المسبقين و صلى المسبق الآخر و تأخر المحلل عنهما، فالسابق يحوز السبقين معا، و على قول المخالف للسابق سبق نفسه و للمسبق الثاني سبق نفسه و لا شيء للمحلل لأنه تأخر عنهما.
إذا قال أجنبي أو إمام أو غيره لعشرة أنفس: من سبق فله عشرة، فإن وافى القوم معا