المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٦٤ - إذا قال ضعوا عنه أوسط نجومه
أدى شيئا من النجوم عتق بحسابه، و لا سبيل إلى رده في الرق بحال.
فان عجز فيما بعد عن مال الكتابة، كان على الإمام أن يؤدى ما بقي عليه من سهم الرقاب، فان لم يكن أو كان ما هو أهم منه كان لسيده منه بقدر ما بقي، و له من نفسه بمقدار ما تحرر منه فان كان بينهما مهاياة صح: فما يكسبه في يومه يكون له، و ما يكسبه في أيام سيده يكون لسيده.
و متى مات هذا المكاتب و ترك مالا و ترك أولاد ورثه مولاه بقدر ما بقي من العبودية، و كان الباقي لولده إذا كانوا أحرارا فإن كان المكاتب رزق الولد بعد الكتابة من أمة له كان حكم ولده حكمه في أنه يسترقه مولى أبيه بقدر ما بقي عليه أبيه.
فإن أدى الابن ما كان بقي على أبيه صار حرا لا سبيل لمولاه عليه، و إن لم يكن له مال استسعاه مولى الأب فيما بقي على أبيه فمتى أداه صار حرا، و هذا المكاتب إذا أدى بعض مال الكتابة يرث و يورث بحساب ما عتق منه، و يمنع الميراث بقدر ما بقي من الرق و كذلك إن أوصى له كانت الوصية ماضية له بقدر ما عتق، و يحرم بقدر ما بقي من رقه.
فإذا أتى هذا المكاتب ما يجب عليه فيه الحد أقيم عليه بقدر ما عتق حد الحرية و ما بقي منه رقا حد العبودية.
و متى جنى على غيره جناية عمدا فان كان المجني عليه حرا اقتص منه على كل حال، و إن كان عبدا لا يقتص منه، لأن بعضه حر و لا قصاص بين الحر و العبد.
و إن كان مكاتبا مثله فان كان تحرر منه مثل ما تحرر من هذا أو أكثر فإنه [يقتص منه، و إن كان تحرر منه أقل مما تحرر منه] ظ لا يقتص منه لما ذكرناه، و إن كانت الجناية خطاء فإنه يتعلق الأرش بمقدار ما تحرر منه بذمته إن كان المجني عليه حرا أو عبدا و بمقدار ما بقي منه رقا يتعلق برقبته، و لمولاه أن يفديه على ما تقدم و سواء كانت الجناية في النفس أو الطرف، فان الحكم على ما قلناه.
و متى جني على هذا المكاتب، فان كانت الجناية عمدا فلا يخلو الجاني من أن