المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ٨٣ - العتق المعلق بصفة على ثلاثة أضرب
بقاء ملك العبد، لأن الصفة حق ألزمه نفسه في مقابلة حق له و هو البذل، فإذا لم يسلم له ماله لم يلزمه ما عليه كالبيع الفاسد، فإنه إذا لم يسلم البائع الثمن لم يلزمه ما عليه من المبيع، و عكسه الكتابة الصحيحة، لما سلم له ماله المسمى لزمه ما عليه و هو أن لا يملك رفع الصفة.
و إذا ثبت أنه بالخيار نظرت فان رفعها صح ذلك مع بقاء ملكه، فان شاء رفعها بنفسه، و إن شاء بحاكم، فهو كالوكالة له، لأنه جائز من جهته، و الأحوط الإشهاد فان لم يبطل الصفة كانت بحالها.
الثاني إن أبرأه عن المال لم يبرء، لأنه ما ثبت له في ذمته مال كما لو اشترى عبدا بألف شراء فاسدا فأبرءه البائع عنه لم يبرء، لأنه ما ثبت له في ذمته شيء، و عكسه الكتابة الصحيحة لما ثبت له في ذمته المال صح الإبراء.
الثالث متى مات السيد بطلت الصفة، و قال بعضهم لا تبطل الصفة بل يؤدى المكاتب مال الكتابة إلى الوارث، و يعتق كالكتابة الصحيحة.
الرابع التكسب هيهنا للعبد، لأن الكتابة الفاسدة محمولة على الصحيحة.
الخامس إن فضل فضل بعد الأداء كان له دون سيده كالكتابة الصحيحة.
السادس التراجع و معناه أنه إذا أدى و عتق لزمته قيمة نفسه في ذمته، لأنه تلف في يد نفسه عن عقد فاسد، و يكون اعتبار قيمته حين العتق، لأنه هو الوقت الذي تلف فيه، و تكون من غالب نقد البلد، لأن قيمة المتلفات كذلك.
فإذا ثبت أن لسيده في ذمته قيمته من غالب نقد البلد لم يخل مال الكتابة من أحد أمرين إما أن يكون من غالب نقد البلد أو من غيره:
فان كان من غير نقد البلد مثل أن كاتبه على دراهم و نقد البلد دنانير، أو عكس ذلك، أو كان مال الكتابة من غير جنس الأثمان كالثوب و الحيوان لم يقع القصاص بينهما كالحوالة، و على كل واحد منهما أن يسلم إلى صاحبه ماله في ذمته، و الثياب و الحيوان لا مثل له.
و أما إن كان مال الكتابة من غالب نقد البلد فقد وجب لكل منهما على صاحبه