المبسوط في فقه الإمامية - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٠٢ - إذا كان العبد بينهما نصفين فكاتباه معا
لعبديهما، فكان بينهما.
فإذا ثبت أنه بالخيار فان اختار أن يقبض الخمس مائة من العبد فعل، و إن اختار أن يقبض منه نصفها و نصفها من شريكه فعل، فإذا قبض ذلك عتق العبد لأن كل واحد منهما قد استوفى جميع ماله على أى وجه كان، فليس لأحد من المقر و المكاتب أن يرجع بما غرم على غيره بشيء لأنه إن قبض الكل من المكاتب لم يكن للمكاتب أن يرجع على المقر بشيء من ذلك، لأنه يقول ظلمني بقبضها منى ثانيا، و إن رجع على شريكه بمائتين و خمسين لم يكن لشريكه أن يرجع على المكاتب بشيء من ذلك لأنه يقول ظلمني بذلك، و قد قبض حقه من المكاتب، و هذا المأخوذ مني ظلم.
هذا إذا استوفى المنكر حقه فان تعذر عليه ذلك مثل أن قبض من شريكه مائتين و خمسين، و لم يقدر أن يقبض من المكاتب شيئا، أو أراد قبض الكل من المكاتب فلم يقدر على ذلك، كان له تعجيزه و فسخ الكتابة: لأنه قد تعذر عليه الوصول إلى مال الكتابة، و كان له الرجوع إلى رقبة العبد.
فإذا فسخ عاد نصيبه قنا و نصيب شريكه حرا، فان كان في يده مال فهو بين المكاتب و بين المنكر لا حق للمقر به، و إن اكتسب شيئا بعد هذا فهو بينهما أيضا و إذا ثبت هذا استقر الرق في نصيب المنكر، و الحرية في نصيب المقر، و لم يقدم نصيب المنكر على المقر.
هذا إذا ادعى على كل واحد منهما أنه أقبضه جميع حقه، فأما إذا ادعى أنه دفع الألف كله إلى أحدهما، ليدفع منه نصيب الشريك خمس مائة، و يمسك لنفسه خمس مائة، فأقر المدعى عليه أن جميع ما قبض منه خمس مائة قدر نصيبه، و أنه إنما دفع الخمس مائة إلى شريكه، حكمنا أن نصيب المقر قد عتق بإقراره أنه قبض جميع ماله من مال الكتابة، و القول قول المنكر أنه ما قبضه بغير يمين، لأن أحدا لا يدعى عليه القبض.
لأن المكاتب يقول ما أقبضته أنا شيئا، و القابض لا يقول أنه أقبض المنكر شيئا فكان القول قوله بلا يمين، و لا يقبل الشهادة المقر على المنكر، لأنه يدفع عن