رساله الولاية - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٩
نفسه حيث شاء، و يكشف ما شاء من قدرته، و منظره بالقرب و البعد سواء» .
و منها ما فى التوحيد، عن أمير المؤمنين-عليه السّلام-، فى حديث: «و سال موسى و جرى على لسانه من حمد اللّه-عزّ و جلّ-: رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ. فكانت مسئلته تلك أمرا عظيما، و سأل أمرا جسيما، فعوقب، فقال اللّه تعالى: لن ترانى فى الدنيا حتّى تموت، فترانى فى الاخرة، الحديث» .
و منها ما فى عدة من أخبار الجنة انّ اللّه سبحانه يتجلّى فيها لوليّه، ثم يقول له: و لك فى كل جمعة زورة.
و فى جمع الجوامع فى الحديث: «سترون ربّكم كما ترون القمر ليلة البدر» .
و من الروايات ما ورد فى خصوص رسول اللّه و الأئمة-عليهم السّلام-، ففى التوحيد، مسندا عن محمّد بن الفضيل، قال: سئلت أبا الحسن-عليه السّلام-: هل رأى رسول اللّه ربّه عزّ و جلّ؟فقال:
«نعم، بقلبه رآه. أما سمعت اللّه عزّ و جلّ يقول: مََا كَذَبَ اَلْفُؤََادُ مََا رَأىََ . لم يره بالبصر و لكن رآه بالفؤاد» .
و منها ما فى التوحيد، عن الرضا-عليه السّلام-فى حديث:
«كان-يعنى رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-إذا نظر إلى ربّه بقلبه، جعله فى نور مثل نور الحجب، حتّى يستبين له ما فى الحجب» .
و منها ما فى كامل الزيارة لابن قولويه، مسندا عن ابن أبى يعفور، عن أبى عبد اللّه-عليه السّلام-، قال: «بينما رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله-فى منزل فاطمة، و الحسين فى حجره، إذ بكى و خرّ ساجدا، ثم قال: يا فاطمة!يا بنت محمّد-صلّى اللّه عليه و آله-إنّ العلىّ الاعلى ترائى لى فى بيتك هذا، فى ساعتى هذه، فى أحسن صورة