دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٩٢
١٤ / ٣
طائِفَةٌ مِمَّن عُدَّ مِنهُم
١٤ / ٣ ـ ١
أبو ذَرٍّ
١٣٢١.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : يا أبا ذَرٍّ ، إنَّكَ مِنّا أهلَ البَيتِ .[١]
١٤ / ٣ ـ ٢
أبو عُبَيدَةَ
١٣٢٢.مستطرفات السرائر عن حمّاد : جاءَتِ امرَأَةُ أبي عُبَيدَةَ إلى أبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام بَعدَ مَوتِهِ ، قالَت : إنَّما أبكي أنَّهُ ماتَ وهُوَ غَريبٌ ، فَقالَ لَها عليه السلام : لَيسَ هُوَ بِغَريبٍ ، إنَّ أبا عُبَيدَةَ مِنّا أهلَ البَيتِ .[٢]
١٤ / ٣ ـ ٣
راهِبُ بَليخٍ
١٣٢٣.المناقب للخوارزمي عن حبّة العرني : لَمّا نَزَلَ عَلِيٌّ عليه السلام بِمَكانٍ يُقالُ لَهُ البَليخُ[٣] عَلى جانِبِ الفُراتِ ، نَزَلَ راهِبٌ مِن صَومَعَتِهِ فَقالَ لِعَلِيٍّ عليه السلام : إنَّ عِندَنا كِتابا تَوارَثناهُ مِن آبائِنا ، كَتَبَهُ أصحابُ عيسَى بنُ مَريَمَ عليه السلام ، أعرِضُهُ عَلَيكَ ؟ فَقالَ عَلِيٌّ عليه السلام : نَعَم ، فَما هُوَ ؟ قالَ الرّاهِبُ : الَّذي قَضى فيما قَضى ، وسَطَّرَ فيما كَتَبَ ، أنَّهُ باعِثٌ فِي الاُمِيّينَ رَسولاً مِنهُم يُعَلِّمُهُمُ الكِتابَ وَالحِكمَةَ ويَدُلُّهُم عَلى سَبيلِ اللّهِ ، لا فَظٌّ ولا غَليظٌ ولا سَخّابٌ فِي الأَسواقِ ، ولا يَجزي بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ ، ولكِن يَعفو ويَصفَحُ . اُمَّتُهُ الحَمّادونَ الَّذين يَحمَدونَ اللّهَ عَلى كُلِّ نَشزٍ[٤] ، وفي كُلِّ صُعودٍ وهُبوطٍ ، تَذِلُّ ألسِنَتُهُم بِالتَّهليلِ وَالتَّكبيرِ ، ويَنصُرُهُ اللّهُ عَلى كُلِّ مَن ناواهُ . فَإِذا تَوَفّاهُ اللّهُ اختَلَفَت اُمَّتُهُ ثُمَّ اجتَمَعَت ، فَلَبِثَت بِذلِكَ ما شاءَ . ثُمَّ يَمُرُّ رَجُلٌ مِن اُمَّتِهِ بِشاطِئِ هذَا الفُراتِ ، يَأمُرُ بِالمَعروفِ ويَنهى عَنِ المُنكَرِ ، ويَقضي بِالحَقِّ ولا يوكِسُ[٥] الحُكمَ ، الدُّنيا أهوَنُ عَلَيهِ مِنَ الرَّمادِ في يَومٍ عَصَفَت بِهِ الرّيحُ ، وَالمَوتُ أهوَنُ عَلَيهِ مِن شُربِ الماءِ عَلَى الظَّماءِ ، يَخافُ اللّهَ فِي السِّرِّ ، ويَنصَحُ لَهُ فِي العَلانِيَةِ ، لا يَخافُ فِي اللّهِ لَومَةَ لائِمٍ ، فَمَن أدرَكَ ذلِكَ النَّبِيَّ مِن أهلِ هذِهِ البِلادِ فآمَنَ بِهِ كانَ ثَوابُهُ رِضواني[٦] وَالجَنَّةَ ، ومَن أدرَكَ ذلِكَ العَبدَ الصّالِحَ فَليَنصُرهُ ، فَإِنّ القَتلَ مَعَهُ شَهادَةٌ ، [ ثُمَّ قالَ لَهُ : ] فَأَنا مُصاحِبُكَ لا اُفارِقُكَ حَتّى يُصيبَني ما أصابَكَ . قالَ : فَبَكى عَلِيٌّ وقالَ : الحَمدُ للّهِِ الَّذي لَم يَجعَلني عِندَهُ مَنسِيّا ، الحَمدُ للّهِِ الَّذي ذَكَرَني عِندَهُ في كُتُبِ الأَبرارِ . فَمَضَى الرّاهِبُ ، وكانَ فيما ذُكِرَ يَتَغَدّى مَعَ أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام ويَتَعَشّى ، حَتّى اُصيبَ بِصِفّينَ ، فَلَمّا خَرَجَ النّاسُ يَدفِنونَ قَتلاهُم ، قالَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام : اُطلُبوهُ ، فَلَمّا وَجَدَهُ صَلّى عَلَيهِ ودَفَنَهُ وقالَ : هذا مِنّا أهلَ البَيتِ ، وَاستَغفَرَ لَهُ مِرارا .[٧]
[١] الأمالي للطوسي : ص ٥٢٥ ح ١١٦٢ ، مكارم الأخلاق : ج ٢ ص ٣٦٣ ح ٢٦٦١ ، تنبيه الخواطر : ج ٢ ص ٥١ كلّها عن أبي ذرّ ، بحار الأنوار : ج ٧٧ ص ٧٤ ح ٣ . [٢] مستطرفات السرائر : ص ٤٠ ح ٤ ، بحار الأنوار : ج ٤٧ ص ٣٤٥ ح ٣٨ . [٣] البليخ : اسم نهر بالرقّة يجتمع فيه الماء من عيون ... فإذا خرج من تحت الحصن يسمّى بَليخًا (معجم البلدان : ج ١ ص ٤٩٣) . [٤] النشز : المتن المرتفع من الأرض ، جمعه : أنشاز ونُشوز (لسان العرب : ج ٥ ص ٤١٧ «نشز») . [٥] الوكس : النقص (لسان العرب : ج ٦ ص ٢٥٧ «وكس») ، وفي «وقعة صفّين» : ولا يرتشي . [٦] في المصدر «رضوان» ، والصواب ما أثبتناه كما في وقعة صفّين . [٧] المناقب للخوارزمي : ص ٢٤٢ ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج ٣ ص ٢٠٥ ، الفتوح : ج ٢ ص ٥٥٦ كلاهما نحوه ؛ وقعة صفّين : ص ١٤٧ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٣٢ ص ٤١٦ ح ٣٨٧ .