دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٢
١٢٢٣.الكافي عن أبي بكر الحضرمي : لَمّا حُمِلَ أبو جَعفَرٍ عليه السلام إلَى الشّامِ إلى هِشامِ بنِ عَبدِ المَلِكِ وصارَ بِبابِهِ ، قالَ لِأَصحابِهِ ومَن كانَ بِحَضرَتِهِ مِن بَني اُمَيَّةَ : إذا رَأَيتُموني قَد وَبَّختُ مُحَمَّدَ بنَ عَلِيٍّ ثُمَّ رَأَيتُموني قَد سَكَتُّ فَليُقبِل عَلَيهِ كُلُّ رَجُلٍ مِنكُم فَليُوَبِّخهُ . ثُمَّ أمَرَ أن يُؤذَنَ لَهُ ، فَلَمّا دَخَلَ عَلَيهِ أبو جَعفَرٍ عليه السلام قالَ بِيَدِهِ : السَّلامُ عَلَيكُم ، فَعَمَّهُم جَميعا بِالسَّلامِ ، ثُمَّ جَلَسَ ، فَازدادَ هِشامٌ عَلَيهِ حَنَقا بِتَركِهِ السَّلامَ عَلَيهِ بِالخِلافَةِ وجُلوسِهِ بِغَيرِ إذنٍ ، فَأَقبَلَ يُوَبِّخُهُ ويَقولُ فيما يَقولُ لَهُ : يا مُحَمَّدَ بنَ عَلِيٍّ ، لا يَزالُ الرَّجُلُ مِنكُم قَد شَقَّ عَصَا المُسلِمينَ ، ودَعا إلى نَفسِهِ وزَعَمَ أنَّهُ الإِمامُ سَفَها وقِلَّةَ عِلمٍ ، ووَبَّخَهُ بِما أرادَ أن يُوَبِّخَهُ ، فَلَمّا سَكَتَ أقبَلَ عَلَيهِ القَومُ رَجُلٌ بَعدَ رَجُلٍ يُوَبِّخُهُ حَتّى انقَضى آخِرُهُم . فَلَمّا سَكَتَ القَومُ نَهَضَ عليه السلام قائِما ، ثُمَّ قالَ : أيُّهَا النّاسُ ! أينَ تَذهَبونَ ؟! وأينَ يُرادُ بِكُم ؟! بِنا هَدَى اللّهُ أوَّلَكُم ، وبِنا يَختِمُ آخِرَكُم ، فَإِن يَكُن لَكُم مُلكٌ مُعجَّلٌ فَإِنّ لَنا مُلكا مُؤَجَّلاً ، ولَيسَ بَعدَ مُلكِنا مُلكٌ ؛ لِأَنّا أهلُ العاقِبَةِ ، يَقولُ اللّهُ عز و جل : «وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ» [١] .[٢]
١٢٢٤.الإمام الباقر عليه السلام : إنَّ لِبَني اُمَيَّةَ مُلكا لا يَستَطيعُ النّاسُ أن تَردَعَهُ ، وأنَّ لِأَهلِ الحَقِّ دَولَةً إذا جاءَت وَلّاهَا اللّهُ لِمَن يَشاءُ مِنّا أهلَ البَيتِ ، فَمَن أدرَكَها مِنكُم كانَ عِندَنا فِي السَّنامِ الأَعلى ، وإن قَبَضَهُ اللّهُ قَبلَ ذلِكَ خارَ لَهُ .[٣]
[١] الأعراف : ١٢٨ ، القصص : ٨٣ . [٢] الكافي : ج ١ ص ٤٧١ ح ٥ ، المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ١٨٩ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٦ ص ٢٦٤ ح ٦٣ ، وراجع : الملاحم والفتن : ص ٢٤٠ ح ٣٤٦ . [٣] الغيبة للنعماني : ص ١٩٥ ح ٢ عن أبي الجارود ، بحار الأنوار : ج ٥٢ ص ١٣٦ ح ٤١ ؛ الطبقات الكبرى : ج ٥ ص ٩٧ ، تاريخ الإسلام : ج ٦ ص ١٨٨ الرقم ١٣٨ ، تاريخ دمشق : ج ٥٤ ص ٣٤٧ كلّها عن ابن الحنفية من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام .