الاَسماء الثلاثة (الاِله، الربّ، والعبادة) - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الأول فلا شئ قبله ، والآخر فلا شئ بعده ، الظاهر فلا شئ فوقه ، والباطن فلا شئ دونه ، وهو القائل عز اسمه وعلا سلطانه * ( هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شئ عليم ) * والصلاة والسلام على أشرف خليقته ، وخاتم رسله وأنبيائه محمد أمين وحيه ورسالاته ، وعلى آله الذين هم موضع سره ، وعيبة علمه ، وموئل حكمه صلاة طيبة ، لا يحصيها العادون .
أما بعد : فإن الله سبحانه بعث رسوله الخاتم لإنجاز عدته ، وإتمام نبوته ، مأخوذا على النبيين ميثاقه ، مشهورة سماته ، كريما ميلاده ، وأهل الأرض يومئذ ملل متفرقة ، وأهواء منتشرة ، وطرائق متشتتة ، بين مشبه لله بخلقه ، أو ملحد في اسمه ، أو مشير إلى غيره ، فهداهم من الضلالة ، وأنقذهم من الجهالة . [١] بعثه سبحانه بمعجزته الخالدة ، فيها هدى ونور ، وشفاء لما في الصدور ، ولمتزل تشع نورا ورحمة ، وسيبا وعطاء لمن أنس بها ودرسها ، وخالطت جسمه وروحه وقلبه ودمه .
إن القرآن المجيد هو المعجزة الباقية عبر القرون إلى يوم القيامة ، مشتملة على معارف وحقائق لم تكن في زبر الأولين ، ولم تتجاوز عنها عباقرة المتأخرين ،
[١] اقتباس من خطبة الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، رقم ١ .