لمحات - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٦١
للمحرمات ٨، لم يبق من القرآن إلا الاسم، يسمون به وهم أبعد الناس عنه. وها هي الصلاة قد اميتت، والامانة قد ضيعت، والخمر يباع و يشرب علانية، واهل الباطل قد استعلوا على أهل الحق، والاموال الكثيرة تصرف في معصية الله، وتنفق في سخطه، والولاة يقربون أهل الكفر، ويبعدون أهل الخير، والحدود قد عطلت، والسلطان يذل المؤمن للكافر، والرجل يتكلم بشئ من الحق، ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر فيقوم إليه من ينصحه في نفسه ويقول: هذا عنك موضوع، وظهر الاستخفاف بالوالدين، وكثر الطلاق، والنساء قد دخلن فيما لا ينبغي لهن دخوله، والقضاة يقضون بغير ما أنزل الله، واستحل الربا لا يرى به بإسا، والرجال تشبهوا بالنساء، والنساء تشبهن بالرجال، وكثر أولاد الزنا، وظهرت القينات والمعازف، وتداعت علينا الامم، كما تداعت الاكلة على القصاع لكراهيتنا الموت وحبنا للدنيا، وركبت ذوات الفروج السروج، وتغنوا بالقرآن، وتعلموه لغير الله، واتخذوه مزامير وهدر فنيق الباطل بعد كظوم، وتواخي الناس على الفجور، يمسى الرجل مؤمنا، ويصبح كافرا، تحزن ذوات الاولاد، وتفرح العواقر و.. و.. و. ٩ فمتى تشرق شمس الاقبال والسعادة من مشرق بيت الوحي و الرسالة والولاية ؟ سبحان الله ولا حول ولا قوة إلا بالله، ما أطول هذا العناء و أبعد هذا الرجاء، كما أخبرنا به مولانا أمير المؤمنين - عليه السلام - ١٠. ٨) يراجع منتخب الاثر ب ٢ ف ٦. ٩) يراجع في ذلك كله منتخب الاثر ب ٢ ف ٦. ١٠) نهج البلاغة خ ١٨٥. [ * ]