الاثناعشرية في الصلاة اليومية - الشيخ البهائي - الصفحة ٤٩ - الفصل السّادس في الأفعال المستحبّة الأركانيّة و هي اثنا عشر نوعا، موزّعة على اثني عشر عضوا
و حال الرّكوع الى ما بين القدمين، و هما في صحيحة زرارة المشهورة [١]. لكن في صحيحة حمّاد: أنّ الصّادق (عليه السلام) غمّض عينيه في ركوعه [٢]، و الحمل على الاستحباب التخييري طريق الجمع، و ما في رواية مسمع من نهي النبي (صلى اللّه عليه و آله) عن تغميض الرجل عينيه في الصّلاة [٣] محمول على ما عدا ذلك. و في حال السجود الى طرف الأنف، و فيما بين السّجدتين و قعودي التّشهد و التسليم الى حجره، و في حال القنوت الى باطن كفيّه، و يومئ المنفرد حال التسليم بمؤخّر عينيه الى يمينه.
الثالث: وظيفة الأنف، و هي السجود عليه كباقي الأعضاء، كما في صحيحة حمّاد [٤]، و الإرغام به كما في صحيحة زرارة [٥]، بمعنى إلصاقه حال السجود بالرّغام- بالفتح- و هو التّراب، و اعتبر المرتضى طرفه الذي يلي الحاجبين، و ابن الجنيد طرفه و حدبته معا، و في الذّكرى تفسير الإرغام بالسّجود على الأنف [٦]، و الظّاهر أنّه أخص منه كما قلنا.
و لا يقوم غير التّراب ممّا يصحّ السجود عليه مقامه في تأدية سنّة الإرغام، خلافا لشيخنا الشّهيد الثاني (رحمه اللّه)، و استدلاله بما في موثقة عمار السّاباطي من قول أمير المؤمنين (عليه السلام): «لا تجزئ صلاة لا يصيب الأنف [١] فيها ما
[١] في هامش «ض» و «ش»: يجوز نصب الأنف و الجبين معا بالمفعولية، و رفعهما بالفاعلية، و نصب الأول و رفع الثاني و عكسه «منه مدّ ظلّه».
[١] الكافي ٣: ٣٣٤ حديث ١ باب القيام و القعود في الصلاة، التهذيب ٢: ٨٣ حديث ٣٠٨.
[٢] الكافي ٣: ٣١٠ حديث ٨ باب افتتاح الصلاة و الحد في التكبير، الفقيه ١: ١٩٦ حديث ٩١٦، التهذيب ٢: ٨١ حديث ٣٠١.
[٣] التهذيب ٢: ٣١٤ حديث ١٢٨٠.
[٤] الكافي ٣: ٣١٠ حديث ٨ باب افتتاح الصلاة و الحد في التكبير، الفقيه ١: ١٩٦ حديث ٩١٦، التهذيب ٢: ٨١ حديث ٣٠١.
[٥] التهذيب ٢: ٢٩٩ حديث ١٢٠٤، الاستبصار ١: ٣٢٧ حديث ١٢٢٤.
[٦] الذكرى: ٢٠٢