أنوار الفقاهة (كتاب الاجارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٢ - ثامن عشرها كما يشترط المعلومية في الأجرة يشترط معلومية العين المستأجرة بالمشاهدة أو الوصف
دابة بالنوبة بينه و بين المستأجر لزم ذكر قدر النوبة مدة أو فراسخاً و لزم ذكر المبتدئ منهما بالركوب و له أجر نصف مسافة فإن عين الأول و الآخر صح و إن قصد الكلي المردد بينهما و بين الوسطى و الملفق بأنواع التلفيق احتملت الصحة لأنها بمنزلة المنفعة الكلية فالخيار للمؤجر إلا فيما جرت العادة على خلافه كتلفيق القدر من مجموع جزئيات مسافة بعيدة و احتمل الفساد لأن المنافع بمنزلة القيميات و لو أجره شهراً في ضمن الثلاثة أشهر من دون ذكر الوصل أو الفصل و ذكر كونه متواصلًا أو منفصلًا أياماً و على الانفصال فهل أيامه على النوبة أو أسبوعاته أو غير ذلك و على تعين الأيام من الأسبوع فهل المتقدم المؤجر أو المستأجر بطل ذلك كله لمكان الغرر و كذا لو أجر اثنين قاصداً تمليك المنفعة لهما من دون تعيين ما لأحدهما خاصة فإنه يبطل لمكان الغرر و احتمال أنه يملكان ثمّ يقترعان على القدر لا وجه له لأن القرعة قرع الملك و الملك بدون المعلومية لا تحقق له و لو قال (أجرتك يوم لك و يوم لي إلى سنة فإن عين المبتدئ منهما صح) و إلا فالأوجه الفساد و لو قال أجرتكما إلى سنة يوم لك و يوم لهذا و لم يذكر ففي الصحة إشكال و يلزم على مستأجر العقار من بيوت و دور و حمام و أرض شجر مشاهدة ذلك و في الاكتفاء بالوصف لرفع الجهالة وجه يقوى البناء عليه هذا إن كان موجوداً و لو كان كلياً ففي جواز إيجاره في الذمة و الاكتفاء بالوصف وجهان مبنيان على جواز بيع مثل ذلك لانضباطه بالوصف و عدمه و قد يقال إذا جاز انضباط المعين بالوصف جاز انضباط الكلي به و لو استأجر لخياطة أو صياغة أو غيرهما من الأعمال الكلية افتقر إلى معرفة عمله جودة و رداءة و إلى عمل غيره لو كان العامل غيره بأن يرى شيئا مما عمل سابقاً فيقيس اللاحق عليه و قد يكتفى بالوصف إذا كان منضبطاً و لو قيد العمل بالمدة افتقر إلى معرفة العامل سرعة و بطأً أيضاً للاختلاف المفرط في ذلك فلا ينفع ذكر المدة حينئذٍ و الأولى معرفة ذلك حتى لو انضبط العمل بانضباط المعمول فيه كخياطة هذا الثوب و نسج هذا الغزل مثلًا لو استأجر على حفر بئر افتقر إلى معرفة الأرض ظاهراً أو باطناً إن أمكن و لو بالرجوع إلى أهل الخبرة لا لاختلاف الأرض صلابة و رخاوة و إن لم يمكن معرفة الباطن لزم مشاهدة الظاهر أو