مغني المحتاج
(١)
كتاب البيع
٢ ص
(٢)
باب الربا
٢١ ص
(٣)
باب في البيوع المنهي عنها وغيرها
٣٠ ص
(٤)
فصل فيما نهي عنه من البيوع
٣٥ ص
(٥)
فصل في تفريق الصفقة وتعددها
٤٠ ص
(٦)
باب الخيار
٤٣ ص
(٧)
فصل في خيار الشرط
٤٦ ص
(٨)
فصل في خيار النقيصة
٥٠ ص
(٩)
فصل التصرية حرام الخ
٦٣ ص
(١٠)
باب في حكم المبيع ونحوه قبل القبض وبعده
٦٥ ص
(١١)
باب التولية والإشراك والمرابحة
٧٦ ص
(١٢)
باب بيع الأصول والثمار وغيرهما
٨٠ ص
(١٣)
فصل في بيان بيع الثمر والزرع وبدو صلاحهما
٨٨ ص
(١٤)
باب اختلاف المتبايعين
٩٤ ص
(١٥)
باب في معاملة الرقيق
٩٨ ص
(١٦)
كتاب السلم
١٠٢ ص
(١٧)
فصل يشترط كون المسلم فيه مقدورا على تسليمه الخ
١٠٦ ص
(١٨)
فصل في بيان أداء غير المسلم فيه عنه و وقت أداء المسلم فيه ومكانه
١١٥ ص
(١٩)
فصل في القرض
١١٧ ص
(٢٠)
كتاب الرهن
١٢١ ص
(٢١)
فصل شرط المرهون به كونه دينا الخ
١٢٦ ص
(٢٢)
فصل فيما يترتب على لزوم الرهن
١٣٣ ص
(٢٣)
فصل إذا جنى المرهون الخ
١٤٠ ص
(٢٤)
فصل في الاختلاف في الرهن وما يتعلق به
١٤٢ ص
(٢٥)
فصل في تعليق الدين بالتركة
١٤٤ ص
(٢٦)
كتاب التفليس
١٤٦ ص
(٢٧)
فصل فيما يفعل في مال المحجور عليه بالفلس من بيع وقسمة وغيرهما
١٥٠ ص
(٢٨)
فصل في رجوع المعامل للمفلس عليه مما عامله به ولم يقبض عوضه
١٥٧ ص
(٢٩)
باب الحجر
١٦٥ ص
(٣٠)
فصل فيمن يلي الصبي مع بيان كيفية تصرفه في ماله
١٧٣ ص
(٣١)
باب الصلح
١٧٧ ص
(٣٢)
فصل في التزاحم على الحقوق المشتركة
١٨٢ ص
(٣٣)
باب الحوالة
١٩٣ ص
(٣٤)
باب الضمان
١٩٨ ص
(٣٥)
فصل في كفالة البدن
٢٠٣ ص
(٣٦)
فصل يشترط في الضمان والكفالة لفظ يشعر الخ
٢٠٦ ص
(٣٧)
كتاب الشركة
٢١١ ص
(٣٨)
كتاب الوكالة
٢١٧ ص
(٣٩)
فصل فيما يجب على الوكيل في الوكالة المطلقة والمقيدة بالبيع لأجل وما يذكر معهما
٢٢٣ ص
(٤٠)
فصل فيما يجب على الوكيل في الوكالة المقيدة بغير أجل وما يتبعها
٢٢٧ ص
(٤١)
فصل الوكالة جائزة من الجانبين
٢٣١ ص
(٤٢)
كتاب الإقرار
٢٣٨ ص
(٤٣)
فصل في الصيغة
٢٤٣ ص
(٤٤)
فصل يشترط في المقربة أن لا يكون ملكا للمقر
٢٤٥ ص
(٤٥)
فصل في بيان أنواع من الاقرار مع ذكر التعليق بالمشيئة وبيان صحة الاستثناء
٢٥١ ص
(٤٦)
فصل في الاقرار بالنسب
٢٥٩ ص
(٤٧)
كتاب العارية
٢٦٣ ص
(٤٨)
فصل لكل منهما رد العارية متى شاء الخ
٢٧٠ ص
(٤٩)
كتاب الغصب
٢٧٥ ص
(٥٠)
فصل في بيان ما يضمن به المغصوب وغيره
٢٨٠ ص
(٥١)
فصل في اختلاف المالك والغاصب وضمان نقص المغصوب وما يذكر معها
٢٨٦ ص
(٥٢)
فصل فيما يطرأ على المغصوب من زيادة وغيرها
٢٩١ ص
(٥٣)
كتاب الشفعة
٢٩٦ ص
(٥٤)
فصل فيما يؤخذ به الشقص وفى الاختلاف في قدر الثمن مع ما يأتي معهما
٣٠١ ص
(٥٥)
كتاب القراض
٣٠٩ ص
(٥٦)
فصل يشترط لصحة القراض الخ
٣١٣ ص
(٥٧)
فصل في بيان أن القراض جائز من الطرفين وحكم اختلاف العاقدين مع ما يأتي معهما
٣١٩ ص
(٥٨)
كتاب المساقاة
٣٢٢ ص
(٥٩)
فصل فيما يشترط في عقد المساقاة
٣٢٦ ص
(٦٠)
كتاب الإجارة
٣٣٢ ص
(٦١)
فصل يشترط كون المنفعة معلومة الخ
٣٣٩ ص
(٦٢)
فصل في الاستئجار للقرب
٣٤٤ ص
(٦٣)
فصل فيما يجب على مكري دار أو دابة
٣٤٦ ص
(٦٤)
فصل في بيان الزمن الذي تقدر المنفعة به وبيان من يستوفيها وغير ذلك
٣٤٩ ص
(٦٥)
فصل في انفساخ عقد الإجارة والخيار في الإجارة وما يقتضيها
٣٥٥ ص
(٦٦)
كتاب إحياء الموات
٣٦١ ص
(٦٧)
فصل في حكم المنافع المشتركة
٣٦٩ ص
(٦٨)
فصل في حكم الأعيان المشتركة المستفادة من الأرض
٣٧٢ ص
(٦٩)
كتاب الوقف
٣٧٦ ص
(٧٠)
فصل في أحكام الوقف اللفظية
٣٨٦ ص
(٧١)
فصل في أحكام الوقف المعنوية
٣٨٩ ص
(٧٢)
فصل في بيان النظر على الوقف وشرط الناظر ووظيفته
٣٩٣ ص
(٧٣)
كتاب الهبة
٣٩٦ ص
(٧٤)
كتاب اللقطة
٤٠٦ ص
(٧٥)
فصل في بيان حكم الملتقط
٤٠٩ ص
(٧٦)
فصل ويذكر ندبا بعض أوصافها
٤١٣ ص
(٧٧)
فصل فيما تملك به اللقطة
٤١٥ ص
(٧٨)
كتاب اللقيط
٤١٧ ص
(٧٩)
فصل في الحكم بإسلام اللقيط أو كفره بتبعية الدار وغيرها
٤٢٢ ص
(٨٠)
فصل فيما يتعلق برق اللقيط وحريته واستلحاقه
٤٢٥ ص
(٨١)
كتاب الجعالة
٤٢٩ ص
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص

مغني المحتاج - محمد بن أحمد الشربيني - ج ٢ - الصفحة ١٤٦ - كتاب التفليس

البحر. (والصحيح) وحكي عن النص، (أن تعلق الدين بالتركة لا يمنع الإرث) لأن تعلقه بها لا يزيد على تعلق حق المرتهن بالمرهون والمجني عليه بالجاني، وذلك لا يمنع الإرث فكذا هذا. والثاني: يمنع، لقوله تعالى: * (من بعد وصية يوصى بها أو دين) *، أي من بعد إعطاء وصية أو إيفاء دين إن كان، حيث قدم الدين على الميراث. وأجيب بأن تقديمه عليه لقسمة لا يقتضي أن يكون مانعا منه، وإذا كان الدين لا يمنع الإرث (فلا يتعلق بزوائد التركة ككسب ونتاج) لأنها حدثت في ملك الوارث، أما على المنع فيتعلق بها تبعا لأصلها.
خاتمة: قال السبكي رحمه الله تعالى: قد غلط جماعة من المفتين في زماننا في فرع، وهو إذا كان الدين على الميت للوارث فظنوا أنه يسقط منه بقدر إرثه حتى إذا كان حائزا سقط الجميع، والصواب أنه يسقط منه ما يلزمه أداؤه لو كان لأجنبي، وهو نسبة إرثه من الدين إن كان مساويا للتركة أو أقل وما يلزم الوارث أداؤه إن كان أكثر، ويستقر له نظيره في الميراث ويقدر أنه أخذ منه ثم أعيد إليه عن الدين، وهذا سبب سقوطه وبراءة ذمة الميت منه، ويرجع على بقية الورثة ببقية ما يجب أداؤه وعلى قدر حصصهم، وقد يفضي الامر إلى التقاص إن كان الدين لوارثين.
كتاب التفليس هو لغة النداء على المفلس وشهرته بصفة الافلاس المأخوذ من الفلوس التي هي أخس الأموال. وشرعا: جعل الحاكم المديون مفلسا بمنعه من التصرف في ماله. والأصل فيه ما رواه الدارقطني وصحح الحاكم إسناده أن النبي (ص) حجر على معاذ وباع ماله في دين كان عليه وقسمه بين غرمائه، فأصابهم خمسة أسباع حقوقهم، فقال لهم النبي (ص) : ليس لكم إلا ذلك. والمفلس في العرف من لا مال له، وفي الشرع من لا يفي ماله بدينه كما قال ذاكر الحكمة: (من عليه ديون) لآدمي لازمة (حالة زائدة على ماله يحجر عليه) وجوبا في ماله إن استقل، أو على وليه في مال موليه إن لم يستقل، (بسؤال الغرماء) ولو بنوا بهم كأوليائهم لأن الحجر لحقهم. وفي النهاية أن الحجر كان على معاذ بسؤال الغرماء، فلا حجر بدين الله تعالى وإن كان فوريا كما قاله الأسنوي، خلافا لما بحثه بعض المتأخرين، ولا بدين غير لازم كنجوم كتابة لتمكن المدين من إسقاطه. (ولا حجر بالمؤجل) لأنه لا يطالب به في الحال.
تنبيه: لا يخفى أن لفظ الديون لا مفهوم له، فإن الدين الواحد إذا زاد على المال كان كذلك، وكذا قوله: الغرماء.
ولا بد من تقييد الدين باللازم كما قدرته في كلامه ليخرج دين الكتابة كما مر، وما ألحق به من ديون المعاملة التي على المكاتب لسيده، وقضية كلامه أنه حجر عليه إذا لم يكن له مال، وتوقف فيه الرافعي فقال: يجوز منعا له من التصرف فيما عسى أن يحدث باصطياد ونحوه، وهو كما قاله ابن الرفعة مخالف للنص والقياس، إذ ما يحدث له إنما يحجر عليه فيه تبعا للموجود، وما جاز تبعا لا يجوز قصدا، ولا يحجر على المفلس إلا الحاكم، لأنه يحتاج إلى نظر واجتهاد . وأما أصل الحجر فلان فيه مصلحة للغرماء، فقد يختص بعضهم بالوفاء فيضر الباقين، وقد يتصرف فيه فيضيع حق الجميع. قال ابن الرفعة: وهل يكفي في لفظ الحجر منع التصرف، أو يعتبر أن يقول حجرت بالفلس، إذ منع التصرف من أحكام الحجر فلا يقع به الحجر؟ وجهان، أوجههما كما قال شيخي الأول. قال في الروضة: ويجب على الحاكم الحجر إذا وجدت شروطه: أي سواء أكان بسؤال الغرماء أو المفلس. قال: وقول كثير من أصحابنا فللقاضي الحجر ليس مرادهم أنه مخير فيه، أي بل إنه جاز بعد امتناعه قبل الافلاس وهو صادق بالواجب. وقول السبكي: هذا ظاهر إذا تعذر البيع حالا، وإلا فينبغي عدم وجوبه لأنه ضرر بلا فائدة ممنوع كما قاله شيخنا، بل له فوائد منها المنع من التصرف
(١٤٦)