بدائع الأصول - الموسوي البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٦٥ - استعمال اللفظ في أكثر من معنى
منافاة ذلك للعموم البدلي واضح. و كأنّ ذلك كان مرتكزا في نظر صاحبي المعالم و القوانين (قدّس سرّهما) لكنهما لم يحققاه تماما و لهذا وقعا موقع الاعتراض و الايراد ممن أتى بعدهما أما صاحب المعالم فلذهابه الى أخذ الموضوع له مقيدا بقيد الوحدة و لازم استعمال اللفظ في أكثر من معنى اسقاط القيد المذكور و الغائه و هذا ينتج استعمال اللفظ في جزء معناه و لهذا أجاز ذلك بعنوان المجاز دون الحقيقة [١]. و فيه. ان قيد الوحدة ليست جزء ما وضع له و الوحدة انّما هي في عنوان المسمى الذي ه ه واسطة و لو زالت هذه الواسطة لم يكن الاستعمال بصحيح أصلا و هذا العنوان يكون بالنسبة الى كل من المعنيين بدليا و استعمال اللفظ في أكثر من معنى متوقف على كون العموم شموليا. فلذا لا يجوز هذا النحو من الاستعمال فهو (قدّس اللّه سره) قد التفت الى وحدة في البين إلّا أنّه تخيل انّها في طرف الموضوع له و لذا قال انّه بعد حذفها لا مناص من القول بالتجوز لاستعمال الكل في الجزء.
و أما صاحب القوانين. فهو (قدّس سرّه) قد التفت الى أن الوحدة ليست قيدا للموضوع له و لذا ذهب الى أنّ الموضوع له وضع له اللفظ في حال الوحدة فالواضع وضع اللفظ للمعنى في حال وحدة المعنى و انفراده و هذا الحال ينافي استعمال اللفظ في أكثر من معنى أي في غير حال الانفراد إلّا برخصة من الواضع فيجوز حينئذ و لكن الرخصة مفقوده فالمرجع هو عدم الجواز [٢] و قد أورد عليه صاحب الفصول [٣] بأن حال الانفراد مما لا يفيد فائدة في حد نفسه نعم لو كان قيدا في جانب المعنى فالاستعمال غير جائز و ليس ممنوعا عند عدم اشتراط الوحدة ضرورة ان الأسماء تصدق عند تفسير الحال
[١] معالم الأصول: ص ٣٣، طبعة عبد الرحيم الحجرية.
[٢] القوانين المحكمة: ج ١، ص ٦٧، طبعة عبد الرحيم الحجرية.
[٣] الفصول الغروية: ص ٥٥، الطبعة الحجرية.