بدائع الأصول - الموسوي البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٣٧ - اشكال و دفع
للواسطة في العروض الآخران للواسطة في الثبوت. و الحاصل ان الواسطة في العروض هو ما وقعت موضوعا لمحمول ثم تقع بعد ذلك موضوعا لمحمول آخر و ليس في البين عروضان بل باعتبار انّ عارض العارض عارض و أما الواسطة في الثبوت فهي ما كان لها التبعية في الوجود و اذا اتّضح لك ذلك علمت ان القول بكون الفاعل و المفعول و الحال و نحوها وسائط في الثبوت في غير محله اذ لازم ذلك انه حينئذ لا تبقى واسطة في العروض أصلا و هو كما ترى. فانّ الرفع عارض لعنوان الفاعل و هو عارض للكلمة و لو تبدل هذا العنوان الى عنوان آخر كالمفعولية تبدل الرفع الى النصب و الحالات المختلفة متفرعة على وجود التراكيب المختلفة.
و أما ما نقل عن بعض من انّ الموضوع ما يبحث فيه عن العوارض الذاتية أو عوارض العوارض فهو واضح الفساد و يظهر فساده و ضعفه مما تقدم فراجع.
فالتحقيق في دفع الاشكال ما أفاده بعض المحققين و هو ابتكار منه في المقام [١].
فعليك بمراجعته و التأمل فيه.
[١] الظاهر أنّ المراد به هو العلامة المحقق المدقق الشيخ محمد هادي الطهراني النجفي المتوفى ١٣٢١ ه. صاحب المباني و الآراء الخاصة به (قدّس سرّه) فراجع كتابه الدقيق العميق المسمى محجة العلماء فإنّا قد أغمضنا عن ايراد ما فيه و تفصيله روما للاختصار و لبعض الجهات الأخرى.
المقرر