بدائع الأصول - الموسوي البهبهاني، السيد علي - الصفحة ٤٦ - تعريف الاسم و الفعل و الحرف و ما يرد على هذه التعريفات
الخبر و الوصف واحدة و انّما تختلف باعتبار اعتقاد المتكلم بحال المخاطب و لذلك قال أهل المعاني انّ الأوصاف قبل العلم بها أخبار و الأخبار بعد العلم بها أوصاف معناه ان مقام الخبرية قبل مقام الوصفية. هذا هو الحال في النسبة الخبرية.
و أما النسبة فهي بحسب التتبع و الاستقراء على ثلاثة أقسام. حدوثية- حملية- اضافيه. أما الثالث فهي ما كانت بواسطة احدى الحروف الجارّة و تختلف باختلاف مفاد هذه الحروف فزيد في الدار. الدار ظرف لزيد لا انّها متحدة معه أو حادثة عنه.
أو تقول المال لزيد فيفيد اللام اختصاصه به فالإضافية قد تكون ظرفية أو اختصاصية أو ابتدائية نحو سر من البصرة أو بيانية أو غير ذلك.
و أما النسبة الحملية و يعبر عنها بالاتحادية فهي ما كان أحد الطرفين فيها قائما مقام الآخر فتقول زيد قائم. و بعد ذلك تقول رأيت زيدا أو تقول رأيت القائم. كل ذلك صحيح. فالنسبة اتحاديه و أما الحدوثية. فهي ما كان أحد الطرفين فيها حادثا عن الطرف الآخر كما في (ضرب) و يضرب فانّهما يفيدان حدوث الضرب من ضارب و لا بد في هذا القسم ان يكون أحد الطرفين قابلا لحدوثه من الآخر و لذا كان المبدا في الأفعال من الاحداث فلا يكون الحجر مبدأ لفعل و لو ورد مثله كان تنزيليا لا حقيقيّا نحو بال و حاضت و نحو ذلك.
اذا تبين ذلك فنقول. ان النسبة في الفعل انّما هي من قسم الحدوثية منها فتقع الحركة بالنسبة الى المسمى باعتبار هذه النسبة الحدوثية فإذا قلت ضرب زيد فهذا حركة من زيد و لكنّها ليست حسية بل نسبتها اليه باعتبار ظهورها و حدوثها منه و لذا كان مثل سكن و عدم و سكت أفعالا باعتبار ظهورها و حدوثها عنه و نتيجة ذلك ان هذا التعريف أي (الفعل ما أنبأ عن حركة المسمى) جامع لجميع موارد الأفعال من دون احتياج الى الزمان لوجود هذه الحركة في كل مورد و لكن لما لم تكن هذه موجودة في مثل (شمّر) صار اسما و على هذا فلا تعريف أجمع و أكمل من هذا الذي